وقعت دولة الإمارات اليوم في متحف زايد الوطني بأبوظبي إعلان "باكس سيليكا"، في خطوة تعكس الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، والحرص على تعزيز التعاون لضمان أمن وسلامة سلاسل التوريد للتكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفقا لوكالة أنباء الإمارات "وام"، شهد مراسم التوقيع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، فيما وقع الإعلان من جانب دولة الإمارات سعيد الهاجري، وزير الدولة، ومن جانب الولايات المتحدة الأمريكية جايكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية، بحضور يوسف مانع العتيبة، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، وعدد من المسؤولين من كلا الجانبين.
وتعد "باكس سيليكا" مبادرة استراتيجية تقودها الولايات المتحدة بهدف بناء سلسلة توريد آمنة ومزدهرة وموجهة بالابتكار، تشمل السيليكون والمعادن والمواد الخام الحيوية، ومدخلات الطاقة، وصولاً إلى التصنيع المتقدم، وأشباه الموصلات، وبنية الذكاء الاصطناعي التحتية، واللوجستيات.
وقال سعيد الهاجري عقب توقيع الإعلان: "يسعدنا اليوم الإعلان رسمياً عن انضمام دولة الإمارات إلى مبادرة (باكس سيليكا)، وهي خطوة تعكس الالتزام المشترك بتشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي بمسؤولية ورؤية واضحة نحو المستقبل".
وأضاف: "تفخر الإمارات بكونها من الدول الأولى التي دُعيت للانضمام إلى المبادرة، حيث شاركت في الاجتماع الأول لإطلاق إعلان ’باكس سيليكا‘ في واشنطن ديسمبر/كانون الأول 2025. يؤكد توقيعنا التطلع لإقامة شراكات عالمية، ويجسد رؤية الدولة لترسيخ مكانتها في قلب المنظومة التكنولوجية العالمية".
وأوضح: "تضاعف الإمارات استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بوصفه ركيزة أساسية في التنمية الوطنية، ومع الولايات المتحدة وشركائنا العالميين، نعمل بوتيرة سريعة لتعزيز الابتكار. توفر لنا مبادرة (باكس سيليكا) منصة لتحقيق ذلك".
وتابع: "نؤكد التزامنا بتوسيع الشراكة مع الولايات المتحدة بما يتماشى مع رؤيتنا لتنويع الاقتصاد وضمان ازدهار الأجيال المقبلة، ونتطلع للعمل مع أعضاء المبادرة لضمان أن يظل الذكاء الاصطناعي محركاً للتنمية والازدهار، وتطوير القدرات البشرية".
من جانبه، قال جايكوب هيلبرغ: "أقف اليوم أمام متحف الشيخ زايد الوطني، هذا الصرح الذي يجسد الثقافة والمعرفة وروعة العمارة، وأشهد الإنجازات الاستثنائية لدولة الإمارات. يمكنني القول بثقة إن الإمارات ستبقى شريكاً مفضلاً للولايات المتحدة لعقود مقبلة".
وأضاف: "وفي المقابل، تعد الولايات المتحدة شريكاً مفضلاً لدولة الإمارات، فالاقتصاد الأمريكي يشهد نمواً متسارعاً بنسبة 5.4%، ونسير على المسار لإضافة ما يعادل حجم دولة كاملة إلى الناتج المحلي الإجمالي".
وأكد هيلبرغ أن توقيع الإمارات على إعلان "باكس سيليكا" يمثل تحوّلاً هيكلياً في النظام الاقتصادي بالمنطقة، مؤشراً إلى انتقال الخليج العربي نحو بنية قائمة على الانفتاح والاستدامة.
وفي ختام الحفل، سلّم هيلبرغ سعيد الهاجري دعوة رسمية موقعة من فخامة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، وماركو روبيو، وزير الخارجية، لمشاركة الإمارات في الاجتماع الوزاري حول المعادن الحرجة، المقرر عقده في واشنطن فبراير/شباط المقبل.