تتواصل المظاهرات الشعبية في مختلف مديريات العاصمة مقديشو، رفضًا للتدخل الإسرائيلي ومحاولات المساس بسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية.
وشهدت مديرية كاران، اليوم، مظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها مئات المواطنين، عبّروا من خلالها عن رفضهم القاطع لأي تدخل أجنبي يستهدف استقلال البلاد ووحدة أراضيها، مؤكدين أن الصومال دولة موحدة غير قابلة للتجزئة.وردد المتظاهرون شعارات تؤكد وحدة الصف الوطني، ودعمهم الكامل لموقف الدولة الصومالية في مواجهة ما وصفوه بمحاولات الاحتلال الإسرائيلي زعزعة الاستقرار وفرض أجندات تمس السيادة الوطنية.
وعكست الصور الواردة من المظاهرة حجم المشاركة الشعبية والتلاحم المجتمعي، حيث رفع المحتجون الأعلام الوطنية ولافتات تدعو إلى احترام وحدة الأراضي الصومالية ورفض أي اعترافات أو مواقف تهددها.وتأتي مظاهرة مديرية كاران ضمن سلسلة احتجاجات متواصلة تشهدها مديريات محافظة بنادر، في ظل تصاعد المواقف الشعبية والرسمية المنددة بالتدخلات الإسرائيلية، والداعمة لجهود الحكومة الفيدرالية في حماية السيادة الوطنية وإفشال أي مخططات تمس وحدة البلاد.
وصل وفد حكومي رفيع المستوى من الحكومة الفيدرالية الصومالية، إلى مدينة لاسعانود، عاصمة ولاية الشمال الشرقي، في إطار تحركات رسمية تهدف إلى تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية ومناقشة عدد من القضايا السياسية والأمنية والتنموية.
وذكرت مصادر رسمية صومالية، نقلًا عن وكالة الأنباء الصومالية، أن الوفد سيعقد اجتماعات موسعة مع قيادة ولاية الشمال الشرقي، لبحث آليات تعزيز التعاون بين الحكومة الفيدرالية والولاية، وترتيبات المرحلة المقبلة، إلى جانب مناقشة الملفات المتعلقة بالأمن والاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الحكم المحلي.
وأوضحت الوكالة أن المباحثات المرتقبة ستشمل أيضًا ملفات التنمية وتوفير الخدمات الأساسية، وسبل دعم جهود الاستقرار السياسي والإداري في المنطقة، ضمن رؤية أشمل تهدف إلى ترسيخ وحدة البلاد وتعزيز التماسك الوطني.
ويضم الوفد عددًا من الوزراء في الحكومة الصومالية، يتقدمهم وزير الداخلية والفيدرالية والمصالحة علي يوسف علي، ووزير الدفاع أحمد معلم فقي، ووزير الأمن الداخلي عبد الله شيخ إسماعيل، إضافة إلى أعضاء من مجلسي الشعب والشيوخ في البرلمان الصومالي، في خطوة تعكس أهمية الزيارة وشمولية أهدافها.