رياضة

مصر والمغرب على بعد إنجاز عربي نادر في كأس أمم أفريقيا 2025

الثلاثاء 13 يناير 2026 - 05:35 م
هايدي سيد
الأمصار

في مشهد كروي يليق بتاريخ الكرة العربية، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو مصر والمغرب، بعد أن نجح المنتخبان في بلوغ نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة على الأراضي المغربية، ليحمل كل منهما آمال العرب في المنافسة على لقب القارة. 

هذه النسخة من البطولة تمثل خليطًا فريدًا بين الذاكرة التاريخية والطموح المعاصر، إذ يسعى المنتخبان العربيان لكتابة فصل جديد في سجل أمم أفريقيا.

منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي بعدد مرات التتويج باللقب سبع مرات، أكد مرة أخرى أنه فريق المواعيد الكبرى.

فقد تخطى عقبة كوت ديفوار في مباراة اتسمت بالندية والقوة التكتيكية، حيث أظهر لاعبوه بقيادة المدرب حسام حسن شخصية البطل، من خلال الانضباط الدفاعي والقدرة على حسم التفاصيل الصغيرة التي غالبًا ما تحدد هوية البطولات الكبرى. 

وبهذا الفوز، يحافظ منتخب مصر على حلم التتويج باللقب للمرة الثامنة في تاريخه، مؤكدًا أن خبرته القارية ما زالت عاملًا حاسمًا في المراحل الحاسمة.

وفي الجهة المقابلة، واصل منتخب المغرب عروضه المميزة، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، ليقصي منتخب الكاميرون، أحد أعمدة الكرة الأفريقية، في مباراة جسدت النضج الفني والذهني لـ"أسود الأطلس".

وأوضح المدرب وليد الراكركي أن الفريق أصبح منافسًا صعبًا في المعادلة القارية، بفضل توليفة من المهارة الفردية، الصلابة التكتيكية، والروح القتالية التي فرضت احترام الجميع.

ويواجه المنتخب المصري في نصف النهائي اختبارًا من العيار الثقيل أمام السنغال، حامل اللقب، في مباراة مقررة الساعة السابعة مساء الأربعاء بمدينة طنجة، في مواجهة كلاسيكية تعد بصراع بدني وتكتيكي محتدم. بينما يلعب منتخب المغرب ضد نيجيريا، صاحب التاريخ العريق والهجوم القوي، في العاشرة مساء الأربعاء بالعاصمة المغربية الرباط، في لقاء مفتوح على كل الاحتمالات.

من المنتظر أن يلتقي الفائزان في المباراة النهائية يوم الأحد المقبل في الرباط، فيما سيتواجه الخاسران في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع يوم السبت على ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء. 

وإذا تمكنت مصر والمغرب من بلوغ النهائي، سيكون ذلك إعادة لتجربة نادرة في أمم أفريقيا، إذ لم يشهد التاريخ سوى نسخة واحدة من النهائيات العربية الخالصة عام 2004 بين تونس والمغرب، والتي انتهت بتتويج "نسور قرطاج"، بينما نسخة 1959 لم تعرف مباراة نهائية رسمية بسبب نظام الدوري المحدود.

ومع اقتراب لحظات الحسم، تتزايد آمال الجماهير العربية في إعادة الكأس إلى حضن الكرة العربية، سواء عبر خبرة مصر الطويلة أو طموح المغرب في كتابة صفحة ذهبية جديدة.

وبين الحلم والتحدي، تبقى أمم أفريقيا 2025 منصة مفتوحة لإثبات القوة العربية على الساحة القارية.