كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، عن تفاصيل وآليات تعليق أو توقيف منحة البطالة لفائدة بعض المستفيدين .
وذلك ردا على سؤال كتابي لنائب بالمجلس الشعبي الوطني حول حالات توقيف المنحة بسبب عدم الالتحاق بالتكوين.
وأوضح الوزير، في مراسلة رسمية مؤرخة في 5 جانفي 2025، أن جهاز منحة البطالة يخضع لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-70 المؤرخ في 10 فيفري 2022، المعدل والمتمم، والذي يحدد كيفيات الاستفادة من المنحة والتزامات المستفيدين منها.
وأكد أن سقوط أي شرط من شروط الاستفادة المنصوص عليها قانونًا يؤدي إلى تعليق المنحة مؤقتًا إلى غاية الفصل في إعادة تفعيلها أو توقيفها نهائيًا وفق الإجراءات المعمول بها.
وأشار الوزير إلى أن تسيير هذا الجهاز يتم عبر المنصة الرقمية “منحة”، التي تتيح التدقيق في مدى استيفاء الشروط والتحقق من الأحقية الفعلية للاستفادة، كما تمكّن المستفيدين من الاطلاع على أسباب تعليق أو توقيف المنحة، إضافة إلى وضع رقم أخضر تحت تصرفهم للإجابة عن مختلف الانشغالات.
وفي سياق تحسين قابلية التشغيل وتسهيل الإدماج المهني، أوضح سايحي أن مصالح الوكالة الوطنية للتشغيل تقوم بتوجيه المستفيدين من منحة البطالة نحو التكوين، باعتباره إجراءً أساسيًا لرفع فرص الاندماج في سوق العمل.
وأكد أن رفض الالتحاق بالتكوين أو التخلي عنه يترتب عليه إلغاء منحة البطالة، طبقًا للأحكام التنظيمية المعمول بها.
كما بيّن الوزير أن المستفيد يمنح مهلة قدرها 72 ساعة للالتحاق بالتكوين ابتداءً من تاريخ التبليغ الأول، وفي حال عدم الالتحاق يتم تبليغه مرة ثانية، على أن تُتخذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها بعد مرور 48 ساعة من التبليغ الثاني.
وعلى صعيد الأرقام، أفاد الوزير أنه منذ إطلاق جهاز منحة البطالة إلى غاية دورة فيفري 2025، تم على المستوى الوطني توجيه 520.272 مستفيدًا نحو مراكز التكوين، فيما استفاد فعليًا من التكوين 282.331 شخصًا.
أما بخصوص ولاية أدرار، فقد تم تسجيل 746 مستفيدًا من التكوين في إطار هذا الجهاز، حيث جرى تعليق المنحة لـ368 مستفيدًا، وإعادة تفعيلها لـ367 آخرين، وتوقيفها نهائيًا لـ11 مستفيدًا، وذلك وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية السارية.
وفي ختام رده، شدد وزير العمل على ضرورة التزام المستفيدين بإخطار مصالح الوكالة الوطنية للتشغيل بأي تغيير يطرأ على وضعيتهم، لا سيما رقم الهاتف المصرح به في شهادة التعهد والالتزام.
وأوضح أن تحديث المعطيات يمكن أن يتم في أي وقت عن بُعد عبر منصات “منحتي”، “منحة”، و”الوسيط”، أو من خلال التقرب من ملحقات التشغيل، ضمانًا لنجاعة الجهاز والحفاظ على هذا المكسب الاجتماعي.