جيران العرب

مارين لوبان تواجه محاكمة استئنافية قد تحدد مستقبلها السياسي

الثلاثاء 13 يناير 2026 - 01:45 م
هايدي سيد
الأمصار

تبدأ اليوم الثلاثاء في فرنسا جلسات الاستئناف الحاسمة لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، في قضية قد تحدد بشكل مباشر مستقبلها السياسي في البلاد، وذلك بعد إدانتها في محكمة الدرجة الأولى بعدم الأهلية للترشح لمدة خمس سنوات بسبب شبهات تتعلق بتوظيف مساعدين برلمانيين وهميين في البرلمان الأوروبي.


وتنطلق جلسات الاستئناف أمام محكمة استئناف باريس، ومن المقرر أن تستمر الجلسات حتى 12 فبراير 2026، على أن يصدر الحكم النهائي قبل حلول الصيف، تحديدًا في أوائل شهر يونيو المقبل.

 وقد طالب محامي لوبان بتأجيل الجلسات إلى ما بعد الانتخابات البلدية المقررة في 23 مارس، لتجنب "التداخل بين الأجندة السياسية والقضائية"، إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب.


إلى جانب لوبان، يمثل أمام المحكمة حزب التجمع الوطني (الجبهة الوطنية سابقًا) ككيان معنوي، بالإضافة إلى 11 متهماً آخر من قيادات الحزب البارزة، من بينهم برونو غولنيش، فرناند لو راشينيل، لويس أليوت، ونيكولا باي، وكاثرين غريسيت، وهو ما يشكل نصف المتهمين الذين حوكموا في الدرجة الأولى.


وتتضمن التهم الموجهة إلى لوبان استخدام أموال عامة من ميزانية البرلمان الأوروبي لدفع رواتب موظفين لم يكونوا يعملون فعليًا لصالح البرلمان، بل للحزب مباشرة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك مساعدتها الشخصية كاثرين غريسيت، التي ترأست مكتبها بين عامي 2010 و2016، وتييري ليجييه، الحارس الشخصي للوبان بين 2009 و2011. وتشمل التهم الموجهة إليها الاختلاس والتواطؤ في تحويل الأموال العامة، مع عقوبة قصوى محتملة تصل إلى عشر سنوات سجناً وغرامة مليون يورو.


وكانت محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت حكمًا بحق لوبان بالسجن أربع سنوات، منها سنتان نافذتان يمكن تنفيذهما بسوار إلكتروني، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، وفرض عدم الأهلية للترشح لمدة خمس سنوات مع التنفيذ الفوري.


وتأتي هذه المحاكمة في ظل تصاعد التحديات أمام لوبان، التي تسعى للبقاء على الساحة السياسية الفرنسية بعد سلسلة من الهزائم الانتخابية، إذ يشكل الحكم النهائي في الاستئناف عاملًا رئيسيًا في تحديد قدرتها على الترشح في المستقبل والمشاركة في الانتخابات القادمة على المستويين المحلي والوطني.


ويترقب الرأي العام الفرنسي والعالمي نتيجة هذه المحاكمة عن كثب، نظرًا لأهمية القضية وتأثيرها المحتمل على موازين القوى داخل اليمين الفرنسي، بالإضافة إلى انعكاساتها على المشهد السياسي بشكل عام في فرنسا خلال السنوات المقبلة.