الشام الجديد

بري: لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً أمام إسرائيل

الثلاثاء 13 يناير 2026 - 12:42 م
نرمين عزت
رئيس مجلس النواب
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّه "لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً أمام إسرائيل، مشيرا إلى أن لجنة الميكانيزم لم تبد أي فعالية أو جدّية في إلزام إسرائيل بوقف عدوانها".

بري: لست خائفاً على لبنان نحن نملك سلاح الوحدة

وقال بري، في مقابلة مع صحيفة "الجمهورية" المحلية نشرتها اليوم الثلاثاء: " لست خائفاً على لبنان، فسبق لي أن أكّدت مراراً، وأؤكّد أنني متيقن من أنّ سلاحاً قوياً نملكه هو الوحدة ثم الوحدة بين كل المكونات الداخلية، فهذه الوحدة هي التي تحصّن البلد، وتحميه، وتمنع استباحته من قبل الإسرائيلي على ما هو حاصل في هذه المرحلة".

ورأى أن "سلاح اللبنانيين هو وحدتهم، وإسرائيل بما تقوم به من اعتداءات وتفلّت من اتفاق وقف إطلاق النار وتهديدات، ما كان يمكن لها أن تقوم به لو أنّ اللبنانيين جميعاً في صفّ واحد، وعلى كلمة واحدة".

ولفت بري إلى أن "لبنان كلّه في مرمى إسرائيل، وهي لا تستهدف فئة بعينها، بل كل اللبنانيين من دون استثناء، بكل طوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم، مستهدفون بالعدوان".

ورداً على سؤال عن احتمالات الحرب والتصعيد، وعن أداء لجنة (الميكانيزم)، سأل بري "أليس ما تقوم به إسرائيل هو حرب مستمرة منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار؟".

وأضاف: "لقد توصلنا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ولبنان بكل مستوياته التزم بصورة كاملة بهذا الاتفاق، ولم يبدر من جانبه أي خرق لهذا الاتفاق منذ إعلانه في نوفمبر / تشرين الثاني من العام 2024، ونفّذ الجيش اللبناني مهمّته في جنوب الليطاني على أكمل وجه، فيما تفلّتت إسرائيل من هذا الاتفاق، واستمرت في اعتداءاتها واغتيالاتها في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من دون حسيب او رقيب".

وتابع بري "عندما تشكّلت لجنة (الميكانيزم)، أُنيط بها دور الضامن لهذا الاتفاق، ولحسن تطبيقه لناحية عدم الاكتفاء بالمراقبة بل منع انتهاك الاتفاق وفرض تطبيقه على من يخرقه، لكنها منذ تشكيلها لم تقم بهذا الدور".

وأكّد أنّه "لا يمكن القبول باستمرار هذا التمادي في العدوان وتحويل لبنان حقل رماية لإسرائيل، وعدم الانسحاب من النقاط اللبنانية المحتلة، كما لا يمكن القبول أبداً أو السكوت على إبقاء الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية"، رافضاً "إهمال قضيتهم والتعامل معهم كمنسيين".

ولفت بري إلى أنّ "المقاومة ليست لفئة لبنانية دون غيرها، بل هي لكل اللبنانيين وتعني كل اللبنانيين، وما قامت به في سنوات نضالها الطويلة، كان لحمايتهم وحماية لبنان وتحريره من الاحتلال الإسرائيلي، وفي سبيل ذلك قدّمت آلاف الشهداء والغالي من التضحيات"، مشيراً إلى أن " المقاومة نشأت لأنّ الدولة لم تحمِ أبناءها، ولذلك، لا يمكن أن نقبل بشكل من الأشكال أن تُمحى هذه التضحيات التي بذلناها في المقاومة على اختلاف فصائلها، من أجل لبنان وتحريره وحفظ استقلاله وسيادته".

وجدّد التأكيد على أنّ الانتخابات النيابية " ستجري في موعدها، ويفترض على الجهات المعنية في الدولة، ولاسيما وزارة الداخلية، إعداد التحضيرات اللازمة لإتمام هذا الاستحقاق.

وعن مشروع القانون المعجل المقدّم من الحكومة لإشراك المغتربين للتصويت لكلّ أعضاء المجلس النيابي من أماكن إقامتهم، قال بري "البيان الوزاري للحكومة يتضمن إعلاناً صريحاً من قبل هذه الحكومة على أنّها لن تتدخّل في الانتخابات".