من قلب الأزمة الصحية الطارئة، يطل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، على جمهوره، ناشرًا صورته الأولى بعد «العملية الجراحية»، في لحظة طمأنة تعكس صموده وحرصه على التواصل مع الليبيين.
وفي التفاصيل، نشر عبد الحميد الدبيبة، أول صورة له عقب تعرُّضه لوعكة صحية استلزمت تدخلًا جراحيًا عاجلًا على القلب، مُؤكّدا أن «العملية تكللت بالنجاح وحالته مُستقرة».
وأعرب «الدبيبة»، عن شكره وامتنانه للكوادر الطبية الوطنية والأجنبية في مركز القلب مصراتة (MHCC)، مُثمّنًا جهودهم المهنية، كما توجّه بالشكر لأبناء الشعب الليبي على مشاعرهم الصادقة ودعواتهم التي قال إنها كان لها بالغ الأثر. كما أكد مواصلته أداء مهامه وواجباته تجاه الوطن والشعب بكل التزام.
قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في منشور على «فيسبوك»: «الحمد لله رب العالمين، أطمئنكم أنا بخير بعد وعكة استلزمت إجراءً طبيًا تُكلل بالنجاح بفضل الله ورعايته».
وأضاف عبد الحميد الدبيبة: «كل الشكر والتقدير لكوادرنا الطبية الوطنية والأجنبية في مركز القلب مصراتة (MHCC) وبالغ الامتنان لأبناء شعبي العظيم على فيض مشاعرهم الصادقة وخالص دعواتهم الصالحة التي أعتز بها. أواصل أداء مهامي وواجبي تجاه وطني وشعبي بكل التزام سائلًا الله تعالى العون والتوفيق».
من ناحية أخرى، بعد سنوات أثقلت فيها الصراعات كاهل «ليبيا»، وأبقتها في قلب العاصفة الإقليمية والدولية، يُعلن رئيس حكومة الوحدة، «عبدالحميد الدبيبة»، أن البلاد تدخل اليوم عهدًا خارجيًا جديدًا، تُعيد فيه تموضعها بثقة، وتستعيد دورها الفاعل على الخارطة السياسية للعالم.
وفي التفاصيل، أكّد عبد الحميد الدبيبة، أن الملتقى الأول لرؤساء البعثات الدبلوماسية الليبية خطوة استراتيجية لترسيخ تنسيق مؤسسات الدولة في الداخل والخارج، وتعزيز حضور ليبيا الدولي.
وأوضح «الدبيبة»، أن الحكومة تبنت سياسة خارجية مُتوازنة تقوم على الانفتاح المتكافئ وبناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة واحترام السيادة، ما أسهم في انتقال «ليبيا» من ساحة صراع إلى دولة تتمتع بعلاقات مُتوازنة وندية مع مختلف القوى الدولية، مُشيرًا إلى أن هذه السياسة ساهمت في اتساع حضور البعثات الدبلوماسية العاملة في ليبيا وعودة عدد من البعثات والمنظمات الدولية لممارسة أعمالها من داخل البلاد، فضلاً عن تحسن حركة الطيران وفتح التأشيرات بما أعاد ربط ليبيا بمحيطها الإقليمي والدولي.
استعرض «الدبيبة» أبرز الإنجازات الدبلوماسية، بما في ذلك استرجاع أكثر من (20) قطعة أثرية مُهربة، واستضافة فعاليات دولية بارزة مثل «مؤتمر استقرار ليبيا، والمنتدى المتوسطي للهجرة، والاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب»، إضافة إلى «تولي ليبيا رئاسة المجموعة العربية في الأمم المتحدة، ودعم المسارات السياسية في تشاد والسودان، واستضافة مقر مصرف الاستثمار الأفريقي، والمساهمة في حصول الاتحاد الأفريقي على عضوية مجموعة العشرين».
وفي الجانب الإنساني، لفت «الدبيبة» إلى جهود الدولة في إعادة (38) مواطنًا موقوفًا بالخارج، ورفع التحفظات الأمنية عن (936) مواطنًا، مُعتبرًا أن هذه الخطوات عززت ثقة المواطنين في رعاية الدولة لهم داخل الوطن وخارجه.
كشف «الدبيبة» عن إطلاق خطة شاملة لإعادة تنظيم البعثات الليبية في الخارج، وترشيد الإنفاق، ورفع كفاءة الأداء، مع تكليف القائم على تسيير ديوان وزارة الخارجية بتقديم إحاطات منتظمة وشفافة حول النتائج الفعلية لهذه الخطة. كما أعلن عن برنامج جديد للاتصال الخارجي يعتمد على الدبلوماسية الثقافية وأدوات القوة الناعمة، لتمكين السفارات الليبية من التعريف بالثقافة الليبية وبناء جسور التعاون الدولي، مُشيرًا إلى افتتاح «المتحف الوطني الليبي» كإحدى أبرز محطات هذا التوجه.
واختتم عبد الحميد الدبيبة كلمته بالتأكيد على أن السفراء هم الواجهة الأولى لليبيا وصورتها أمام العالم، مُؤكّدًا أن الملتقى سيُصبح تقليدًا سنويًا يُعزز التنسيق بين الداخل والخارج ويُوحّد رسائل الدولة نحو مستقبل مُزدهر.
من جهة أخرى، أثار مقترح «البعثة الأممية» بتشكيل حكومة جديدة جدلًا واسعًا في «الأوساط الليبية»، بين من يراه مخرجًا من الأزمة المُمتدة، ومن يعتبره تدخلًا في الشأن السيادي. في هذا السياق، جاء تعليق رئيس حكومة الوحدة الوطنية، «عبد الحميد الدبيبة»، ليعكس تشكيكًا ضمنيًا في نوايا المبادرة، وتمسكًا بشرعية قائمة رغم الخلاف حولها.