استنادًا إلى صلاحياته الدستورية وحرصًا على حماية سيادة البلاد، اتخذ مجلس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية قرارًا يهدف إلى الدفاع عن وحدة الدولة وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري.
وبعد تقييم شامل للتطورات والظروف الأخيرة، قرر مجلس الوزراء، بموجب صلاحياته الدستورية، إنهاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يشمل الاتفاقيات مع الوكالات الحكومية والكيانات المرتبطة بها، وكذلك الإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأوضح المجلس أن القرار يشمل كافة أشكال التعاون والاتفاقيات المتعلقة بموانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو.
كما قرر مجلس الوزراء إلغاء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاءت استجابة لتقارير وأدلة وصفها بالقوية، تفيد بوجود ممارسات تهدد سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلال قرارها السياسي.
كشفت تقارير إعلامية صومالية عن فرض الحكومة الفيدرالية في الصومال حظرًا جويًا على دخول واستخدام الطائرات العسكرية الإماراتية للمجال الجوي الصومالي، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن مستقبل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وانعكاساتها على الأوضاع الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي.
ووفقًا لما ذكره موقع "صومالي ستريم" المحلي، فإن السلطات في العاصمة مقديشو رفضت رسميًا طلبًا تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة لإلغاء الحظر الجوي المفروض على طائراتها العسكرية، مؤكدة تمسكها بالقرار الذي اتُخذ بدافع حماية السيادة الوطنية والأمن القومي الصومالي.
وأوضح الموقع الصومالي أن قرار الحظر جاء بعد ساعات قليلة من تقارير تحدثت عن عبور طائرة تقل عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، للأجواء الصومالية دون الحصول على إذن مسبق من السلطات المختصة، وهو ما أثار مخاوف جدية داخل أروقة القيادة الصومالية.
واعتبرت مقديشو هذا العبور غير المصرح به انتهاكًا مباشرًا للسيادة الصومالية، ومساسًا بالأمن القومي، الأمر الذي دفع الحكومة الفيدرالية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه أي استخدام غير منسق للمجال الجوي الصومالي، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.