نددت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي في هجوم استهدف أوكرانيا الأسبوع الماضي، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا لا يمكن تبريره، وذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين.
وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، إن الصاروخ سقط في منطقة أوكرانية قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن هذا التطور يمثل تصعيدًا جديدًا وخطيرًا وغير قابل للتفسير، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين، إضافة إلى موسكو، من أجل وضع حد للحرب عبر التوصل إلى اتفاق يتم التفاوض بشأنه.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الجمعة، أن قواتها نفذت ضربة مكثفة استهدفت منشآت أوكرانية حيوية، شملت استخدام صاروخ «أوريشنيك»، وذلك ردًا على ما وصفته بهجوم شنته كييف على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن القوات المسلحة الروسية نفذت، ردًا على الهجوم الذي قالت إن نظام كييف نفذه على مقر إقامة الرئيس الروسي في مقاطعة نوفغورود ليلة 29 ديسمبر، ضربة واسعة بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى أُطلقت من البر والبحر، بما في ذلك منظومة صواريخ «أوريشنيك» الأرضية المتحركة متوسطة المدى، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة، مستهدفةً مواقع حيوية داخل أوكرانيا.
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في تقرير موسّع نشرته اليوم الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس عددًا من الخيارات العسكرية المحتملة، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، واستمرار التوترات السياسية والأمنية مع تفاقم الأوضاع الداخلية هناك، رغم تهديدات الحكومة الإيرانية بتوسيع نطاق القمع ضد المتظاهرين.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين – رفضوا الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الملف – أن الرئيس ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن طبيعة الرد الأمريكي، مؤكدين أن المناقشات لا تزال جارية داخل الإدارة الأمريكية، وسط تقييم شامل لتداعيات أي تحرك عسكري أو أمني محتمل.
وبحسب التقرير، يمتلك البنتاجون عدة بدائل للتعامل مع الأزمة، تتراوح بين الخيارات العسكرية المباشرة، واستخدام وسائل غير مميتة، من بينها الهجمات السيبرانية، التي قد تستهدف البنية التحتية الرقمية الإيرانية، بهدف تقليص قدرة السلطات في طهران على فرض القيود على الإنترنت ووسائل الاتصال، والتي تُستخدم في الحد من تواصل المتظاهرين وتنظيم الاحتجاجات.
انقطاع الاتصالات وتصاعد الغضب الشعبي
وتشهد إيران منذ نحو أسبوعين موجة احتجاجات متصاعدة، إلا أن حجمها الحقيقي لا يزال غير واضح، في ظل انقطاع شبه كامل للاتصالات والإنترنت. وأفادت منظمة نت بلوكس المتخصصة في مراقبة الشبكات، أن انقطاع الإنترنت تجاوز 48 ساعة متواصلة، ولا يزال مستمرًا حتى الآن.
كما أكدت منظمة فلتربان الحقوقية المعنية بالحريات الرقمية، أن السلطات الإيرانية قامت بحظر المكالمات الهاتفية الدولية، ما أدى إلى عزل الإيرانيين داخل البلاد عن العالم الخارجي، في حين أكد أفراد من الجاليات الإيرانية في الخارج عدم قدرتهم على التواصل مع ذويهم.