جيران العرب

الخامنئي: الشعب الإيراني قوي ويعرف عدوه ويواجه التحديات بثبات

الإثنين 12 يناير 2026 - 09:42 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد علي الخامنئي، اليوم الإثنين، أن الشعب الإيراني يتمتع بالقوة والقدرة على مواجهة التحديات، مشددًا على وعيه التام بعدوه وحضوره الدائم في الساحة السياسية والاجتماعية.

 وجاءت تصريحات الخامنئي في رسالة موجهة إلى المواطنين، تابعها مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، حيث وصف فيها الحشود المشاركة في الفعاليات الوطنية الأخيرة بأنها "غفيرة ومفعمة بالعزيمة الراسخة"، معتبرًا أن هذه المشاركة كانت بمثابة إبطال لمخططات الأعداء الأجانب الذين حاولوا تنفيذها عبر ما وصفهم بـ"المرتزقة في الداخل".


وأشار المرشد الإيراني إلى أن الشعب الإيراني استعرض من خلال مشاركته في هذه الفعاليات عزمَه وهويته الوطنية، مؤكدًا أن ذلك يعد تحذيرًا واضحًا للمسؤولين الأمريكيين كي يضعوا حدًا لمحاولاتهم وخداعهم، وأن عليهم عدم الرهان على ما وصفه بـ"المرتزقة والخونة".

 وأضاف الخامنئي أن الشعب الإيراني حاضر في كل الميادين ويعرف أعداءه جيدًا، مشددًا على أن القوة الوطنية والإرادة الشعبية ستظل حصنًا قويًا أمام أي تهديد خارجي أو داخلي.


وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه إيران موجة من التوترات الداخلية والخارجية، حيث تواصل الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية ضد الحكومة منذ ديسمبر 2025، نتيجة انهيار العملة المحلية والعقوبات الدولية، ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي. كما تتصاعد المخاوف الإقليمية والدولية بشأن التدخلات الخارجية المحتملة، خصوصًا بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء أربعة سفراء أوروبيين بسبب دعمهم المزعوم للاحتجاجات، وهو ما اعتبرته طهران تدخلًا في شؤونها الداخلية.


ولم تقتصر التصريحات على الداخل الإيراني، بل لامست أيضًا الجانب الأمني والعسكري، إذ حذر المسؤولون الإيرانيون من أي محاولات للضغط أو شن هجمات ضد البلاد، مؤكدين استعداد القوات المسلحة لتقديم "ردود موجعة" في حال وقوع أي عدوان، وفق تصريحات سابقة لوزير الدفاع الإيراني. وترافق ذلك مع رفع الإجراءات الأمنية، بما في ذلك مراقبة مواقع الاحتجاجات، وتشديد الرقابة على الإنترنت، ونقاط التفتيش المكثفة على الدبلوماسيين.
ويشير المحللون إلى أن تصريحات الخامنئي تهدف إلى تعزيز الروح الوطنية لدى الشعب الإيراني، وإظهار قوة الدولة وقدرتها على حماية سيادتها، إلى جانب إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن إيران لن تتهاون في مواجهة أي تهديدات خارجية. كما تأتي الرسالة في إطار تعزيز الثقة بين القيادة والشعب في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة، مع التركيز على الوحدة الوطنية والصمود أمام الضغوط الداخلية والخارجية.
وبذلك يواصل المرشد الإيراني تعزيز موقفه أمام الداخل والخارج، مؤكداً على قوة الشعب الإيراني ووعيه الكامل بالمواقف السياسية المحيطة به، في رسالة تحمل بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا يعكس صلابة النظام الإيراني واستعداده لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.