تشهد مصر خلال الساعات المقبلة موجة من التقلبات الجوية الحادة، تمتد على مدار الـ48 ساعة القادمة، في ظل تأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، وفق متابعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، وتأتي هذه التقلبات في توقيت حساس من فصل الشتاء، ما يجعل تأثيرها أكثر وضوحًا على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
ترجع هذه الأجواء غير المستقرة إلى تأثر البلاد بمنخفض جوي في طبقات الجو العليا، يصاحبه اندفاع كتل هوائية باردة قادمة من الشمال، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء، لتسود أجواء مائلة للبرودة نهارًا وشديدة البرودة ليلًا، خاصة في الساعات المتأخرة من الليل والصباح الباكر.
وتتزامن هذه الحالة الجوية مع نشاط ملحوظ للرياح على عدد من المناطق، ما يزيد من الإحساس بانخفاض درجات الحرارة، إلى جانب فرص سقوط أمطار متفاوتة الشدة على السواحل الشمالية ومحافظات الوجه البحري، قد تمتد بشكل أخف إلى بعض مناطق القاهرة الكبرى ومدن القناة، وفي بعض الأوقات، قد تكون الأمطار مصحوبة بنشاط رعدي، ما يعكس حدة التقلبات الجوية المتوقعة.
وتنعكس هذه التقلبات الجوية بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة فيما يتعلق بحركة المرور والسفر على الطرق السريعة، حيث تؤدي الرياح النشطة والأمطار إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق، كما تؤثر الأجواء الباردة على الأنشطة الخارجية، ما يستدعي توخي الحذر، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض الصدرية.
وفي هذا السياق، تدعو الجهات المعنية المواطنين إلى الالتزام بمتابعة البيانات الرسمية للأرصاد الجوية، وارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، خصوصًا خلال فترات الليل والصباح الباكر، فضلًا عن توخي الحذر أثناء القيادة، وتجنب التواجد في الأماكن المفتوحة وقت نشاط الرياح الشديدة.
ورغم حدة الأجواء المتوقعة، تشير التقديرات إلى تحسن تدريجي في الأحوال الجوية بنهاية فترة الـ48 ساعة، مع استمرار الإحساس بالبرودة، وهو ما يتطلب الاستمرار في اتخاذ التدابير الوقائية، إلى أن تستقر حالة الطقس بشكل كامل.