المغرب العربي

تكالة يبحث مع مسؤولة أممية تطورات المشهد السياسي في ليبيا

الإثنين 12 يناير 2026 - 04:42 م
هايدي سيد
الأمصار

بحث رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، محمد تكالة، مع نائبة رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، آخر مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية قدمًا، في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار في البلاد.

وذكر بيان رسمي أن اللقاء، الذي عُقد أمس، يأتي في سياق استمرار المشاورات بين الأطراف الليبية والمؤسسات الدولية المعنية بالملف الليبي، بهدف تهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحظى بتوافق وطني واسع، وتُنهي سنوات من الانقسام السياسي والمؤسسي الذي ألقى بظلاله على مختلف مناحي الحياة في ليبيا.

وتناول الجانبان، خلال اللقاء، تطورات المشهد السياسي الليبي في ضوء المستجدات الأخيرة، وأكدا أهمية تفعيل المسار السياسي التوافقي، والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها، ويُلبي تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والأمن وإنهاء المرحلة الانتقالية.

كما ناقش رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي والمسؤولة الأممية سبل إنهاء الخلاف القائم بشأن استكمال إجراءات المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية، حيث شددا على أن التوافق حول هذا الملف يُعد خطوة محورية نحو تنظيم انتخابات عامة شاملة، تُمكّن الليبيين من اختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع، وتُسهم في إنهاء حالة الانقسام السياسي وتوحيد المؤسسات الشرعية في البلاد.

وأكد الجانبان، بحسب البيان، أهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الثقة بين الأطراف السياسية، وتهيئة المناخ المناسب لإجراء الاستحقاقات الانتخابية في أجواء تتسم بالشفافية والأمن والاستقرار، مشيرين إلى أن نجاح العملية السياسية يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع القوى الوطنية بتغليب المصلحة العليا للبلاد على أي اعتبارات ضيقة.

من جهته، شدد محمد تكالة على دور المجلس الأعلى للدولة الليبي في دعم أي مسار توافقي من شأنه إخراج البلاد من أزمتها الراهنة، مؤكدًا حرص المجلس على التعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وكل الجهات الدولية المعنية، من أجل الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام.

بدورها، أكدت نائبة رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الليبيين في مسارهم نحو الاستقرار وبناء مؤسسات موحدة، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يولي أهمية كبيرة لإنجاح العملية السياسية في ليبيا، ويدعم أي خطوات من شأنها تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه ليبيا حراكًا سياسيًا متزايدًا، في ظل استمرار المساعي الإقليمية والدولية لدفع الأطراف الليبية نحو التوافق على خارطة طريق واضحة تُنهي المرحلة الانتقالية الممتدة منذ سنوات، وتضع البلاد على مسار الاستقرار السياسي والأمني.

ويرى مراقبون أن ملف الانتخابات الليبية يظل أحد أبرز الملفات الشائكة في المشهد السياسي، نظرًا لتداخل الخلافات القانونية والسياسية المرتبطة به، ما يجعل التوافق حوله خطوة أساسية لفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ البلاد.

وتؤكد الأمم المتحدة، في أكثر من مناسبة، أن الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبيًا-ليبيًا، قائمًا على الحوار والتوافق، بعيدًا عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع، وهو ما شدد عليه الجانبان خلال هذا اللقاء، باعتباره السبيل الوحيد لضمان استقرار دائم يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.