ذكرت قناة "إن تي في" التركية، في تقرير لها اليوم الأحد أن انفجارا وقع في مجمع سكني فاخر بمنطقة زيتين بورنو غرب إسطنبول، أسفر عن إصابة 3 أشخاص، عندما فتحوا طردا بريديا سلمه عامل التوصيل.
وأفادت القناة بأنه "بعد تلقي بلاغ عن الانفجار، وصلت قوات الشرطة التركية إلى المجمع السكني. وقد انفجر صندوق طلبية تركه ساع عند مكتب الاستقبال عندما فتحه المستلم، ما تسبب في إصابته بجروح في العينين واليدين، كما أصيب حارسان بجروح طفيفة، وتم نقل جميع المصابين إلى المستشفى".
وأضافت القناة أن السلطات التركية قامت بتطويق المجمع السكني أثناء قيام المحققين بفحص موقع الانفجار، ولم تتوفر حتى الآن معلومات محددة حول أسباب الانفجار أو طبيعة المادة المتفجرة، والغريب أنه لم يذكر شيء عن وجود كاميرات مراقبة في ذلك المجمع الفاخر.
وفي سياق منفصل، كشفت تقارير إعلامية دولية، نقلًا عن وكالة بلومبيرغ، أن تركيا تتحرك بخطوات متسارعة للانضمام إلى تحالف دفاعي استراتيجي أُبرم مؤخرًا بين المملكة العربية السعودية وباكستان، الدولة النووية، في تطور لافت يعكس تغيرًا مهمًا في موازين القوى والتحالفات العسكرية داخل المنطقة.
وبحسب المصادر، يقوم هذا التحالف على مبدأ الدفاع المشترك، بحيث يُعد أي هجوم على أحد أطرافه بمثابة هجوم مباشر على الطرفين الآخرين، مع التزام متبادل بتقديم الدعم العسكري والسياسي واللوجستي اللازم، وهو ما يمنح الاتفاق بعدًا ردعيًا قويًا، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويأتي هذا التحرك التركي في توقيت بالغ الحساسية، حيث ترى أنقرة أن الاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يعد كافيًا لحماية مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل ما تعتبره انحيازًا أمريكيًا متزايدًا لصالح إسرائيل في قضايا الشرق الأوسط
وتشير التقديرات إلى أن تركيا تسعى، من خلال هذا التحالف المحتمل، إلى تعزيز قدرتها الردعية وتوسيع هامش استقلالها العسكري، بعيدًا عن القيود السياسية التي تفرضها تحالفاتها الغربية، خصوصًا بعد توترات متكررة مع واشنطن خلال السنوات الماضية.
ويرى محللون أن انضمام تركيا إلى التحالف سيخلق توازنًا استراتيجيًا ثلاثي الأبعاد، إذ توفر السعودية الثقل الاقتصادي والقدرة على التمويل، فيما تمتلك باكستان القدرات النووية والصواريخ الباليستية والخبرة العسكرية المتقدمة، بينما تضيف تركيا قوة صناعية دفاعية متطورة تشمل الطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع، والخبرة القتالية المكتسبة من مسارح عمليات متعددة.
ويمنح هذا التكامل التحالف المحتمل قدرة كبيرة على إعادة رسم معادلات الأمن الإقليمي، سواء في الشرق الأوسط أو جنوب آسيا، مع إمكانية تمدد تأثيره إلى ملفات حساسة مثل أمن الممرات البحرية، ومكافحة الإرهاب، والصراعات الإقليمية.