انفوجراف

بالإنفوجراف.. الدول العربية على مؤشر الازدحام المروري

الإثنين 12 يناير 2026 - 10:11 م
هايدي سيد
الأمصار

أظهر مؤشر حركة المرور العالمي لعام 2026، المعروف باسم Traffic Index، أن مصر تتصدر قائمة الدول العربية الأكثر ازدحامًا على الطرق، بمؤشر وصل إلى 225.9 نقطة، ما يعكس مستوى الضغط الكبير على شبكة الطرق في المدن الكبرى، وخاصة القاهرة والإسكندرية، حيث يتسبب التكدس المروري في استهلاك الوقت وزيادة التلوث والتكاليف الاقتصادية للمواطنين.


وحلّت الأردن في المرتبة الثانية بمؤشر 190 نقطة، تلتها لبنان بمؤشر 183.8 نقطة، بينما سجلت الإمارات العربية المتحدة 168 نقطة، واحتلت الكويت المركز الخامس بمؤشر 162 نقطة. وجاءت كل من السعودية وقطر وتونس والمغرب وعُمان في مراتب أدنى على مؤشر الازدحام العربي، بمؤشرات تراوحت بين 126.6 و143.4 نقطة.


ويعتمد مؤشر Traffic Index على بيانات حركة المرور اليومية، وقياس الوقت الإضافي الذي يقضيه السائقون في التنقل بسبب الازدحام، بالإضافة إلى تقييم كثافة السيارات على الطرق العامة. ويعتبر المؤشر أداة مهمة لحكومات الدول لتقييم كفاءة البنية التحتية المرورية، ووضع استراتيجيات لتخفيف الضغط على الطرق، وتحسين تجربة المواطنين في التنقل اليومي.
وأكد التقرير أن الازدحام المروري يمثل تحديًا كبيرًا للمدن العربية، خاصة تلك التي تعاني من نمو سكاني مرتفع وزيادة مستمرة في أعداد المركبات. وفي هذا السياق، تعاني القاهرة وبيروت وعمّان من ضغوط يومية على الطرق، مما يؤدي إلى ارتفاع وقت التنقل، وزيادة استهلاك الوقود، وتأثيرات بيئية سلبية نتيجة انبعاثات العوادم.
من جهته، قال خبراء المرور إن الدول العربية الأعلى ازدحامًا، مثل مصر والأردن ولبنان، بحاجة إلى خطط عاجلة لإدارة حركة المرور تشمل توسيع الطرق، وتطوير وسائل النقل الجماعي، وتحسين إدارة إشارات المرور، بالإضافة إلى تحفيز المواطنين على استخدام وسائل النقل المستدامة لتخفيف الضغط على البنية التحتية الحالية.
وفي المقابل، أظهرت بيانات المؤشر أن دولًا مثل عُمان وقطر والسعودية تتمتع بنسبة أقل من الازدحام، نتيجة وجود شبكة طرق متطورة وتخطيط حضري أفضل، ونسبة مرتفعة من السيارات الفاخرة والسيارات الخاصة مع نظام إشارات متقدم، مما يقلل من اختناقات المرور.
ويهدف مؤشر الازدحام المروري إلى رفع وعي الحكومات العربية بأهمية تطوير البنية التحتية والنقل العام، وتقليل التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للزحام، خصوصًا مع تزايد عدد السكان والمركبات بشكل سنوي، ما يجعل تحسين المرور أولوية وطنية لكل دولة.
وأبرز التقرير أن التعامل مع الازدحام المروري يتطلب تنسيقًا بين السلطات المحلية، ووزارات النقل، ومؤسسات التخطيط العمراني، لضمان تحسين جودة الحياة، وزيادة كفاءة التنقل، وتقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن السيارات.