اعتبر صندوق النقد الدولي أن 2026 بمثابة عامٍ محوري للاقتصاد السعودي، حيث المملكة في وضع جيد يؤهلها لمواجهة ما هو أبعد من العوامل الدافعة المواتية التي سادت الفترة 2022–2024، عندما ساهم ارتفاع أسعار النفط وتنفيذ الإصلاحات في تسهيل التعجيل بالإنفاق المرتبط بأهداف "رؤية السعودية 2030"، والدخول في بيئة أصعب تتسم بانخفاض أسعار النفط وزيادة الاحتياجات التمويلية.
وذكر الصندوق على موقعه الإلكتروني، أن المملكة تُجري في الوقت نفسه حالياً تحولاً استراتيجياً في بعض أولوياتها للإنفاق، مع تحول بعض التركيز في استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة في سياق جهودها الأعم لتنويع اقتصادها. والقدرة على الصمود التي بدت في عام 2025 تؤكد التقدم المتحقق بالفعل في الحد من تعرض الاقتصاد لمخاطر تقلبات النفط.
وأوضح الصندوق أنه برغم انخفاض أسعار النفط إلى أقل من مستوى الذروة الذي بلغته في عام 2022 بنحو 30%، تمكن الاقتصاد غير النفطي من الحفاظ على قوة زخمه.
وتعكس هذه القوة تأثير الإصلاحات في ظل رؤية السعودية 2030 — فقد تقلصت فجوات تنويع النشاط الاقتصادي التي تفصلها عن الأسواق الصاعدة في حين أصبحت بيئة الأعمال الآن تضاهي مثيلاتها في الاقتصادات المتقدمة.
وتابع الصندوق: "الأهم من ذلك أن النمو لم يكن مدفوعا بالاستثمار فحسب، وإنما كانت وراءه الموارد البشرية كذلك: فتوفير فرص العمل في القطاع الخاص شهد زيادة كبيرة، ولا سيما للنساء، ومعدلات البطالة بلغت أدنى مستوياتها".
وأشار الصندوق إلى أن المسار المستقبلي واضح حيث يجب مواصلة تنويع النشاط الاقتصادي من خلال الإصلاحات المستمرة بصرف النظر عن تطورات أسعار النفط. ولحسن الحظ، تواجه المملكة العربية السعودية هذا التحدي من مركز قوة نسبية. وتظل نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي منخفضة في حين أن الأصول الأجنبية لا تزال وفيرة.