غيب الموت الفنان السوري أحمد مللي، الأحد، عن عمر 80 عامًا، بعد أزمة صحية طارئة نُقل على أثرها إلى المستشفى.
وأفادت مصادر إعلامية سورية بأن الراحل جرى إدخاله إلى غرفة العناية المركزة في المشفى الوطني بدمشق، عقب تدهور مفاجئ في حالته الصحية خلال الساعات الأخيرة، قبل أن يفارق الحياة.
ولم تصدر أسرة الفنان حتى الآن أي بيانات رسمية بشأن موعد تشييع الجثمان أو تفاصيل مراسم الصلاة والعزاء، على أن يتم الإعلان عنها لاحقًا.
ويعد أحمد مللي أحد الوجوه المعروفة في الساحة الفنية السورية، وهو من أصول كردية، وُلد في دمشق عام 1949، وبدأ مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، حيث تنقل بين المسرح والتلفزيون والسينما، مقدمًا أدوارًا متنوعة رسخت حضوره لدى الجمهور.
وترك مللي بصمته في عدد من الأعمال الدرامية، من بينها مسلسل «حكم العدالة»، إلى جانب مشاركته اللافتة في فيلم «الحدود» مع دريد لحام، والذي يُعد من أبرز محطاته السينمائية.
كما شارك في مسلسلات عدة، من أشهرها: «حارة نسيها الزمن»، «المحكوم»، «البركان»، «الظل والنور»، «في مهب الريح»، «الجمر والجمار»، و«حد الهاوية».
وعلى صعيد السينما، ظهر في أفلام مهمة، بينها «قتل عن طريق التسلسل»، و«العشاق» من إخراج حاتم علي، ليختتم مسيرة فنية امتدت لعقود وترك خلالها رصيدًا متنوعًا من الأعمال.
وفي وقت سابق، رحل عن عالمنا، الفنان والمخرج الفلسطيني محمد بكري، والد الفنان آدم بكري تاركا وراؤه إرثا فنيًا وإنسانيًا، وذلك حسبما أعلنت الممثلة الفلسطينية مريم كامل الباشا.
نشرت مريم الباشا صورة للفنان الراحل عن حسابها، معلقة عليها: "إلى رحمة الله حبيبنا أبو صالح، الفنان الفلسطيني محمد بكري، لترقد روحك بسلام".
انطلق محمد بكري من شغف مبكر بالمسرح، فدرس التمثيل والأدب العربي، والتحق بجامعة تل أبيب عام 1973، لتبدأ رحلة فنية طويلة امتدت من المسارح المحلية إلى خشبات ومساحات سينمائية في هولندا وبلجيكا وفرنسا وكندا.
منذ خطواته الأولى، لم يتعامل محمد بكري مع الفن باعتباره ترفًا أو أداة للترفيه، بل جعله وسيلة للوعي والمواجهة، وقد شكّلت أعماله المسرحية والسينمائية صدمة ثقافية وسياسية، كان أبرزها فيلمه الوثائقي "جنين، جنين"، الذي أحدث زلزالًا واسعًا.
وقدّم بكري أكثر من 43 عملًا تنوّعت بين التمثيل والإخراج والتأليف والإنتاج، من بينها من وراء القضبان، حيفا، حنا ك، وتحت أقدام النساء، وتنقّل بين مسارح هابيما وحيفا والقصبة في رام الله، محافظًا حتى اللحظة الأخيرة على إيمانه الراسخ بأن الفن فعل تحرّر، وصوتٌ لا ينفصل عن قضية الإنسان.