جيران العرب

الاتحاد الأوروبي يشيد بالتحركات الدبلوماسية المصرية إقليميًا

السبت 10 يناير 2026 - 11:05 م
هايدي سيد
الأمصار

أشادت كايا كالاس، الممثلة العليا لـالاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بالدور الدبلوماسي الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية في عدد من الملفات الإقليمية الشائكة، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وقطاع غزة ولبنان واليمن وسوريا، مؤكدة أن القاهرة تمثل شريكًا محوريًا للاتحاد الأوروبي في منطقة تعاني من تحديات أمنية وسياسية متزايدة.

وجاءت تصريحات المسؤولة الأوروبية خلال مقابلة خاصة مع قناة «القاهرة الإخبارية» المصرية، حيث أكدت أن التعاون مع الدولة المصرية يمتد إلى ملفات متعددة، من بينها قضايا الهجرة غير الشرعية، والأمن الإقليمي، والتبادل التجاري، مشيرة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين كبيرة وقابلة لمزيد من التطوير خلال المرحلة المقبلة.

شراكة استراتيجية مع مصر
وقالت كايا كالاس إن العالم يمر بمرحلة شديدة الاضطراب، ما يجعل الحوار مع مصر حول سياسات الأمن والدفاع مسألة في غاية الأهمية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يرى في القاهرة طرفًا أساسيًا يمكن البناء عليه لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الشرق الأوسط وجواره الإقليمي.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي ناقش مع الحكومة المصرية عددًا من المبادرات العملية، من بينها إمكانية تدريب الشرطة الفلسطينية، بهدف تمكينها من بسط السيطرة الأمنية في قطاع غزة، في إطار رؤية دولية تسعى إلى إعادة الاستقرار للقطاع بعد فترات طويلة من التصعيد.

غزة ومعبر رفح

وحول تطورات الوضع في قطاع غزة، أوضحت المسؤولة الأوروبية أن الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق الاستقرار والسلام، مشيرة إلى وجود قوة دولية مخصصة للاستقرار، لكنها لم تبدأ عملها بعد على أرض الواقع. وأكدت أن تولي الشرطة الفلسطينية مهامها داخل القطاع يمثل خطوة أساسية نحو إعادة النظام والأمن.

وشددت كايا كالاس على أهمية أن يظل معبر رفح، الذي يربط قطاع غزة بـالأراضي المصرية، مفتوحًا في الاتجاهين، لما له من دور حيوي في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في دعم غزة باستخدام أدواته المختلفة، سواء عبر الدعم الإنساني أو برامج إعادة الإعمار.

السودان واليمن ولبنان

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي أن تحقيق السلام هناك يُعد أولوية، حتى يتمكن المجتمع الدولي من الانتقال إلى خطوات أكثر فاعلية لمعالجة الأزمات الإنسانية والسياسية المتفاقمة.

كما أشارت إلى أن استقرار اليمن ولبنان يصب في مصلحة المجتمع الدولي ككل، لكنها نبهت إلى وجود تهديدات عديدة تعرقل هذا الاستقرار، مؤكدة أهمية عدم التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، واحترام سيادتها الوطنية

وتعكس هذه التصريحات تقديرًا أوروبيًا متزايدًا للدور الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية، سواء من خلال جهود الوساطة، أو دعم الحلول السياسية، أو تسهيل العمل الإنساني في مناطق النزاع.

ويأتي هذا الإشادة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية معقدة، ما يعزز من أهمية الدور المصري كحلقة وصل بين الأطراف الإقليمية والدولية، وشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في ملفات الأمن والاستقرار والتنمية.