جيران العرب

الدفاعات الروسية تُسقط 33 مسيّرة أوكرانية خلال 7 ساعات

السبت 10 يناير 2026 - 10:37 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش الروسي نجحت في إسقاط وتدمير 33 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال فترة زمنية امتدت لنحو 7 ساعات، فوق عدد من المناطق الروسية، في تطور جديد يعكس تصاعد وتيرة المواجهات الجوية بين موسكو وكييف.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الروسية "تاس"، إن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت ودمرت الطائرات المسيّرة الأوكرانية بين الساعة التاسعة صباحًا والرابعة مساءً بتوقيت موسكو، وذلك في عدة مواقع متفرقة داخل الأراضي الروسية.

مناطق الاستهداف داخل الأراضي الروسية
وأوضح البيان أن الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الأوكرانية تم إسقاطها فوق:
مقاطعة روستوف الروسية
مياه بحر قزوين
مقاطعة فولجوجراد الروسية
مقاطعة أستراخان الروسية
إقليم كراسنودار الروسي
مقاطعة بيلجورود الروسية
وأكدت الوزارة الروسية أن جميع الأهداف الجوية التي تم رصدها جرى التعامل معها بنجاح، دون الإعلان عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار كبيرة في البنية التحتية المدنية نتيجة هذه الهجمات.

خسائر بشرية في صفوف القوات الأوكرانية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر بشرية تُقدّر بنحو 1090 جنديًا خلال اليوم الماضي، في إطار العمليات العسكرية الجارية في ما تصفه موسكو بـمنطقة العمليات العسكرية الخاصة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخسائر جاءت نتيجة اشتباكات مباشرة وضربات جوية ومدفعية نفذها الجيش الروسي على مواقع وتمركزات عسكرية تابعة للقوات الأوكرانية على عدة محاور.

ضربات روسية للبنية التحتية الأوكرانية
وأضاف البيان أن القوات المسلحة الروسية نفذت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، هجمات استهدفت منشآت البنية التحتية للطاقة داخل أوكرانيا، والتي تُستخدم في تغذية الصناعات الدفاعية الأوكرانية، إلى جانب مستودعات الوقود التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في دعم عملياتها العسكرية.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية واللوجستية لأوكرانيا، والحد من إمكاناتها على مواصلة الهجمات بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية.

تصاعد الحرب بالطائرات المسيّرة
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد ملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة من جانب الجيش الأوكراني، الذي بات يعتمد بشكل متزايد على هذا السلاح لاستهداف مواقع داخل العمق الروسي، في مقابل تكثيف روسيا من جهودها الدفاعية الجوية ونشر أنظمة اعتراض متطورة.

ويرى محللون عسكريون أن الحرب الروسية الأوكرانية تشهد تحولًا نوعيًا، حيث أصبحت الطائرات بدون طيار عنصرًا أساسيًا في المعارك، سواء في الهجوم أو الدفاع، لما توفره من قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة وتكلفة أقل مقارنة بالوسائل التقليدية.

مشهد مفتوح على مزيد من التصعيد
وتشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى أن الصراع لا يزال مفتوحًا على مزيد من التصعيد العسكري، في ظل استمرار العمليات المتبادلة، وغياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بين روسيا وأوكرانيا.

ويواصل المجتمع الدولي متابعة تطورات الحرب عن كثب، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.