حوض النيل

التعاون الإسلامي: اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" انتهاك صارخ للقانون الدولي

السبت 10 يناير 2026 - 09:36 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين أمين طه، أن اعتراف إسرائيل بما يُسمّى "أرض الصومال" كدولة مستقلة يشكّل سابقة خطيرة ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال كلمته في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، المنعقدة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بحضور عدد من وزراء الخارجية. وأوضح طه أن هذا الاعتراف يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة ويؤثر بشكل خطير على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وأشار الأمين العام إلى أن الاجتماع يعكس القلق المشترك للدول الأعضاء إزاء هذه التطورات، داعيًا إلى اعتماد موقف إسلامي موحد تجاه هذه الإجراءات الإسرائيلية، التي وصفها بأنها انتهاك صارخ للشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، وتهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

كما شدد طه على ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بالالتزام بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والانصراف عن ممارسات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، ووقف الاعتداءات على الأماكن المقدسة، وفتح المعابر لضمان وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، بشكل كامل ودائم.

وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام دعم منظمة التعاون الإسلامي لوحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها على كامل أراضيها، مؤكدًا مجددًا التزام المنظمة بحقوق أبناء الشعب الفلسطيني وضرورة العمل بشكل منسق على المستويين السياسي والقانوني لمواجهة التحديات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الاستعمارية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث يشكل الاعتراف الإسرائيلي بمفهوم "أرض الصومال" تهديدًا واضحًا للسلام والأمن الإقليميين، ويطرح أسئلة حول مدى التزام المجتمع الدولي بالمبادئ الأساسية للسيادة والوحدة الوطنية للدول.

وأكد الأمين العام أن موقف المنظمة يعكس الحرص على تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية لمواجهة أي محاولة لفرض واقع غير مشروع، ولضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضايا العربية والإسلامية، وخاصة قضية الشعب الفلسطيني والصومال.