الخليج العربي

القاهرة وإسطنبول تتصدران وجهات السعوديين خلال إجازة منتصف العام

السبت 10 يناير 2026 - 09:28 م
مصطفى سيد
الأمصار

كشفت وسائل إعلام سعودية، أن مدينتي القاهرة المصرية وإسطنبول التركية تصدرتا قائمة الوجهات السياحية الأكثر حجزًا من قبل المسافرين من المملكة العربية السعودية، خلال عطلة منتصف العام الدراسي، في مؤشر يعكس استمرار الإقبال على الوجهات القريبة التي تجمع بين التنوع السياحي وتكلفة السفر المقبولة نسبيًا.

وأفادت صحيفة سعودية بأن الطلب على السفر إلى كل من العاصمة المصرية القاهرة والعاصمة الاقتصادية التركية إسطنبول شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، لا سيما مع توجه شريحة واسعة من السعوديين إلى قضاء إجازات قصيرة خارج البلاد، تجمع بين الترفيه والتسوق والبرامج السياحية المنظمة.

وبالتوازي مع هذا الإقبال الكبير، سجلت أسعار تذاكر الطيران من مدن المملكة العربية السعودية إلى القاهرة وإسطنبول ارتفاعًا واضحًا خلال عطلة منتصف العام الدراسي، الممتدة من 8 إلى 18 يناير 2026 ميلاديًا، الموافق للفترة من 19 إلى 29 رجب 1447 هجريًا، حيث اقتربت أسعار بعض الرحلات في أوقات الذروة من حاجز ألفي ريال سعودي للتذكرة الواحدة، في ظل الطلب المرتفع والحجوزات المبكرة.

وأشارت البيانات إلى أن الزيادة الأكبر في أسعار التذاكر تركزت في الأيام الأولى والأخيرة من الإجازة، وهي الفترات التي تشهد عادة ذروة في حركة السفر، في حين سُجل نوع من الاستقرار النسبي في الأسعار خلال الأيام الواقعة في منتصف فترة العطلة.

ويرى مختصون في قطاع السياحة والسفر في المملكة العربية السعودية أن هذا الارتفاع في الإقبال على وجهتي القاهرة المصرية وإسطنبول التركية يعكس تغيرًا ملحوظًا في سلوك المسافر السعودي خلال السنوات الأخيرة، حيث بات يفضل التخطيط المسبق لرحلاته والحجز المبكر، حتى وإن كانت الأسعار أعلى، مقابل ضمان الحصول على برامج سياحية متكاملة وتجربة سفر مريحة في فترة زمنية قصيرة.

وأضاف هؤلاء المختصون أن الوجهات القريبة جغرافيًا، مثل مصر وتركيا، تتمتع بميزات تنافسية مهمة، أبرزها قصر مدة الرحلة الجوية، وتنوع الخيارات السياحية، وتوافر الفنادق بمستويات مختلفة تناسب شرائح متعددة من المسافرين، إلى جانب سهولة الإجراءات مقارنة بوجهات بعيدة.

وأشاروا أيضًا إلى أن القاهرة المصرية تجذب شريحة من السياح السعوديين الراغبين في السياحة الثقافية والتاريخية، إلى جانب التسوق والترفيه، في حين تظل إسطنبول التركية وجهة مفضلة لمحبي الطبيعة والمعالم التاريخية والأسواق الشعبية والمراكز التجارية الحديثة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا الزخم في حركة السفر خلال الإجازات القصيرة يعكس تعافي قطاع السياحة الإقليمية بشكل واضح، وعودة ثقة المسافرين في التخطيط لرحلات خارجية، رغم التذبذب في أسعار التذاكر وارتفاع تكاليف السفر عالميًا.

ومن المتوقع، بحسب مختصين، أن يستمر الطلب المرتفع على هذه الوجهات خلال المواسم المقبلة، خاصة في حال حافظت شركات الطيران والفنادق على تقديم عروض وباقات تنافسية تستهدف العائلات والشباب من المسافرين في المملكة العربية السعودية.