يفتتح رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، غدًا الأحد، تسعة مصانع جديدة تابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحويل المنطقة إلى مركز صناعي ولوجستي إقليمي يخدم الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الافتتاح في إطار خطة الحكومة المصرية لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة، خاصة في المناطق الصناعية الواعدة المرتبطة بمحور قناة السويس، الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية والتجارية في العالم.
دعم حكومي مباشر للاستثمار الصناعي
وكان رئيس الوزراء المصري قد شهد مؤخرًا، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع عقود إنشاء ثلاثة مشروعات صناعية كبرى داخل نطاق المطور الصناعي «تيدا–مصر» بمنطقة السخنة الصناعية، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تؤكد اهتمام الدولة بتوسيع قاعدة التصنيع داخل المنطقة.
وجرى توقيع العقود بين شركة «تيدا–مصر» وعدد من الشركات الدولية، من بينها مجموعة شين فينج مينج الصينية (Xin Feng Ming Group)، وشركة تشاويانج لانجما الصينية للإطارات (Chaoyang Langma Tire)، إلى جانب شركة تونج لينج جييا الصينية للتكنولوجيا الحيوية (Tongling Jieya Biotechnology)، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 1.15 مليار دولار أمريكي.
مشروعات متنوعة وقيمة مضافة
وتتنوع المشروعات الصناعية الجديدة بين صناعات النسيج، والإطارات، والتكنولوجيا الحيوية، وهي قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، وتُعد من الصناعات الاستراتيجية التي تسعى الحكومة المصرية إلى توطينها محليًا، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتُعد منطقة السخنة الصناعية إحدى أهم المناطق التابعة للهيئة الاقتصادية لقناة السويس، لما تتمتع به من بنية تحتية متطورة، وموقع جغرافي متميز يربط بين ثلاث قارات، إضافة إلى حوافز استثمارية وتسهيلات لوجستية تجعلها نقطة جذب للشركات العالمية.

أهداف استراتيجية للدولة المصرية
ويعكس افتتاح المصانع الجديدة التزام الدولة المصرية بتنفيذ استراتيجيتها الصناعية، التي تركز على:
جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
تعميق التصنيع المحلي
نقل التكنولوجيا الحديثة
توفير فرص عمل للشباب
دعم سلاسل الإمداد العالمية
كما تسعى الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى تحويل المنطقة إلى مركز صناعي عالمي متكامل، يجمع بين الصناعة، والخدمات اللوجستية، والموانئ الذكية، بما يدعم مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة الدولية.
ويحمل هذا الافتتاح رسالة واضحة للمستثمرين الإقليميين والدوليين، مفادها أن مصر ماضية في تهيئة بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، مدعومة بإرادة سياسية قوية، وبنية تشريعية مرنة، وشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، خاصة من الدول الآسيوية وعلى رأسها الصين.
ومن المتوقع أن يسهم تشغيل المصانع التسعة الجديدة في دفع عجلة الإنتاج، وزيادة الصادرات الصناعية، وتعزيز دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي المصري خلال المرحلة المقبلة.