قال الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم الجمعة أنه سيقف إلى جانب الشعب الإيراني حتى ضمان أمن المواطنين واستقرارهم، وذلك وفقا لنبأ عاجل علي «الشرق - بلومبرج» عبر منصة اكس.
من جانبه، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الجمعة، أن يد الولايات المتحدة الأمريكية ملطخة بدم آلاف الإيرانيين في حرب الـ12 يوما التي شنتها على إيران في 13 يونيو 2025.
ودعا خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التركيز على مشاكل بلاده الداخلية، بحسب موقع "حزب الله الإلكتروني" على "تيليجرام".
وأضاف: هذا الرجل الذي يدعي أنه أب للشعب الإيراني سوف يسقط سقوطا مريعا، مشيرا إلى أن “هناك مثيرين للشغب يريدون إرضاء الرئيس الأمريكي بتخريب الممتلكات العامة في بلادهم، وعلى الإيرانيين الحفاظ على وحدتهم، وطهران لن تتراجع عن تحقيق أهدافها قيد أنملة، والشعب الموحدة سوف يسقط الأعداء”.
وأكد المرشد الإيراني أن طهران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب، داعيًا الشعب الإيراني إلى “توحيد كل صفوفه من أجل الانتصار على الأعداء”.
أعلنت السلطات الإيرانية، يوم الخميس 8 يناير 2026، عن مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني خلال اشتباكات مسلحة مع عناصر انفصالية في مدينة كرمانشاه غربي البلاد، في تصاعد جديد للاضطرابات الداخلية التي تشهدها عدة مناطق في إيران خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات جاءت في سياق تصاعد الاحتجاجات الشعبية والانفلات الأمني في عدد من المدن الإيرانية، حيث تحولت بعض الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية والفصائل الانفصالية، ما أسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، انتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، أبرزها عبر حساب "إيران إنترناشيونال" على منصة إكس، تظهر إضرام المتظاهرين للنيران في الحوزة الدينية بمدينة فرخشهر التابعة لمحافظة تشهارمحال وبختياري جنوب غرب إيران. وتظهر الفيديوهات الفوضى في الشارع، وخلوه من المارة، إلى جانب انتشار التوتر والخوف بين السكان المحليين، مع محاولة السلطات السيطرة على الموقف.
وفي العاصمة طهران، أشار مصدران لشبكة سي بي إس نيوز إلى أن السلطات قررت قطع خدمة الإنترنت بشكل مؤقت، في محاولة للحد من انتشار المعلومات والفيديوهات المتعلقة بالاضطرابات، وهو ما يعكس جدية الحكومة في مواجهة التظاهرات المتصاعدة والتحركات المعارضة داخل البلاد.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على إيران، حيث يطالب المواطنون بإصلاحات سياسية واقتصادية، فيما تهدد بعض الفصائل المسلحة باستخدام القوة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة. ويثير هذا الوضع مخاوف من استمرار التصعيد وانعكاساته على استقرار المدن الإيرانية، خصوصاً في المناطق الحدودية والغربية التي تشهد تحركات انفصالية متكررة.
ويؤكد المحللون أن استمرار هذه الاحتجاجات والاشتباكات المسلحة قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب داخل البلاد، وربما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك تعزيز الرقابة الأمنية والسيطرة على الاتصالات الرقمية. كما أن استمرار الانتهاكات قد يزيد من التوتر السياسي ويؤثر على صورة إيران إقليمياً ودولياً.