جدّد محمد رضا بهلوي، نجل آخر شاه حكم إيران، دعوته إلى تغيير النظام السياسي القائم في طهران، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية تمر بمرحلة حرجة وباتت، بحسب وصفه، على وشك الانهيار، رغم تشكيك بعض الإيرانيين في صحة هذا التقييم.
وفي بيان نشره عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، صرّح بهلوي بأن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، لم يعد يظهر علنًا، مدعيًا أنه بات يختبئ في ملاجئ تحت الأرض، ولم يعد يملك السيطرة الفعلية على شؤون البلاد.
ويُعد رضا بهلوي من أبرز المعارضين للنظام الإيراني الحالي، إذ يدعو باستمرار إلى إقامة دولة إيرانية علمانية وديمقراطية.
وخلال الفترة الماضية، حمّل المرشد الأعلى مسؤولية إدخال البلاد في صراع مع إسرائيل، واصفًا النظام الحاكم بأنه ضعيف ومنقسم. كما وجّه نداءً مباشرًا إلى أفراد الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية، داعيًا إياهم إلى الانفصال عن النظام والانحياز إلى الشعب الإيراني.
وُلد رضا بهلوي في العاصمة الإيرانية طهران في 31 أكتوبر/تشرين الأول عام 1960، وهو الابن الأكبر لمحمد رضا بهلوي، آخر شاه حكم إيران، ووالدته الشهبانو فرح ديبا. وفي عام 1967، أُعلن رسميًا وليًا لعهد إيران خلال مراسم تتويج والده.
شارك رضا بهلوي عام 1971 في الاحتفالات الرسمية بمرور 2500 عام على تأسيس الإمبراطورية الفارسية، حيث ظهر إلى جانب والديه وهو في سن العاشرة. وتلقى تعليمه في «مدرسة رضا بهلوي»، وهي مدرسة خاصة داخل القصر الملكي، خُصصت لتعليم أفراد الأسرة الإمبراطورية والمقربين من البلاط.
محمد رضا بهلوي (26 أكتوبر 1919 – 27 يوليو 1980) هو آخر ملوك إيران قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979. وُلد في طهران، وهو الابن الأكبر لرضا بهلوي الذي حكم البلاد بين عامي 1925 و1941. نودي به وريثًا للعرش عام 1926، وتولى الحكم رسميًا عام 1941 بعد عزل والده.
حمل محمد رضا بهلوي لقب «شاهنشاه»، أي ملك الملوك، وحكم إيران حتى عام 1979، حيث انتهى عهده بسقوط النظام الملكي وقيام الجمهورية الإسلامية.
تلقى محمد رضا بهلوي تعليمه في المدرسة الداخلية السويسرية «لا روسي»، ثم عاد إلى إيران ليلتحق بالكلية الحربية عام 1935، حيث أُعد لتولي مهام الحكم والقيادة العسكرية.
تولى محمد رضا بهلوي الحكم بعد أن أطاحت قوى التحالف بوالده رضا شاه خلال الحرب العالمية الثانية، نتيجة مخاوف من تقاربه مع ألمانيا النازية ورفضه تسهيل استخدام خطوط السكك الحديدية الإيرانية لصالح قوات الحلفاء. وبناءً على ذلك، تم عزله ونفيه إلى جنوب أفريقيا، وتنصيب ابنه محمد رضا شاهًا لإيران.
شهدت إيران بعد الحرب العالمية الثانية اضطرابات سياسية واسعة، بلغت ذروتها في أزمة عام 1953 بين الشاه ورئيس الوزراء محمد مصدق. وأجبرت هذه الأزمة الشاه على مغادرة البلاد متوجهًا إلى بغداد في 16 أغسطس/آب 1953، ثم إلى إيطاليا لاحقًا. وقبل مغادرته، أصدر قرارين يقضيان بعزل مصدق وتعيين الجنرال فضل الله زاهدي بدلًا منه.
وبمساعدة المخابرات الأمريكية والبريطانية، عاد محمد رضا بهلوي إلى إيران عقب انقلاب مضاد، أُقيل على إثره محمد مصدق، واستعاد الشاه عرشه ليستمر في الحكم حتى قيام الثورة الإسلامية عام 1979.