أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الجمعة، تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة ضد مواقع ميليشيا الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان غربي البلاد، أسفرت عن تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية، ومقتل المئات من عناصر الميليشيا، في واحدة من أعنف الضربات التي تشهدها تلك المناطق خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت القوات المسلحة السودانية، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السودانية (سونا)، أن الوحدات الجوية والبرية التابعة للجيش نفذت غارات مركزة استهدفت تمركزات وتحركات ميليشيا الدعم السريع، مشيرة إلى أن العمليات جرت وفق خطط ميدانية دقيقة هدفت إلى تقويض قدرات الميليشيا القتالية واللوجستية.
وأوضح البيان أن سلاح الجو السوداني تمكن من تدمير عدد من الطائرات المسيّرة الاستراتيجية التابعة لميليشيا الدعم السريع، إضافة إلى تدمير مخابئ ومراكز تشغيل وتحكم داخل مطار نيالا بولاية جنوب دارفور، والذي تستخدمه الميليشيا – بحسب البيان – كنقطة إمداد وإسناد لوجستي لعملياتها العسكرية.

وفي السياق ذاته، أكدت القوات البرية التابعة للجيش السوداني أنها نجحت في طرد عناصر الميليشيا من مناطق واسعة في إقليمي كردفان ودارفور، بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الدعم السريع، سواء على مستوى الأفراد أو المعدات العسكرية.
وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية جاءت ضمن جهود مستمرة تبذلها القوات المسلحة السودانية، بالتنسيق مع القوات النظامية والمساندة لها، من أجل تفكيك البنية القتالية لميليشيا الدعم السريع، ومنعها من إعادة التموضع أو شن هجمات جديدة على المدن والمناطق السكنية.
وشددت القيادة العامة للجيش السوداني على أن العمليات ستتواصل خلال الأيام المقبلة، حتى يتم القضاء على فلول وبقايا الميليشيات المسلحة في جميع مناطق تواجدها، مؤكدة التزامها الكامل بحماية المدنيين وتأمين المنشآت الحيوية واستعادة الاستقرار في الأقاليم المتأثرة بالنزاع.
وتشهد ولايات دارفور وكردفان منذ أشهر تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، في ظل سعي الجيش السوداني إلى بسط سيطرته على كامل الأراضي السودانية، وإنهاء التمرد المسلح الذي تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، ودفع آلاف المدنيين إلى النزوح من مناطقهم.
وتأتي هذه العمليات في وقت تؤكد فيه القيادة العسكرية السودانية أن الحسم العسكري بات ضرورة لفرض الأمن، وتهيئة الأجواء لحل سياسي شامل يحفظ وحدة السودان، ويضع حدًا لمعاناة المواطنين، ويعيد مؤسسات الدولة إلى العمل بكامل طاقتها.