أطلق نشطاء دعوات لتنظيم احتجاجات في البازار الكبير التاريخي بالعاصمة الإيرانية طهران، يوم الأربعاء.
وجاء في رسالة جرى تداولها عبر تطبيق «تليجرام» مساء الثلاثاء، توجّه فيها المنظمون إلى سكان طهران بالقول: إذا كنتم تخططون لمغادرة منازلكم بغرض التسوق، فلتسلكوا هذه المرة طريقًا مختلفًا، ليس نحو واجهات المتاجر أو مظاهر البذخ، بل باتجاه انتفاضة وطنية من أجل الخبز والكرامة.
وبحسب مضمون الدعوة، من المقرر أن تنطلق التحركات الاحتجاجية ظهر يوم الأربعاء.
وكان البازار الكبير قد شهد، الثلاثاء، مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، التي سعت إلى تفريق التجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع.
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الثلاثاء، بمقتل شرطي برصاص مجهول في غرب إيران، في حادثة تأتي ضمن سلسلة الاحتجاجات الشعبية المستمرة في مختلف مناطق البلاد منذ أسابيع.
وأوضحت المصادر أن الشرطي لقي حتفه خلال اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين، ما يشير إلى تصاعد التوترات في المناطق التي تشهد مظاهرات ضد السياسات الحكومية.
ولم تكشف المصادر بعد عن هوية الشرطي أو ملابسات إطلاق النار، كما لم تصدر السلطات الإيرانية أي بيان رسمي حول الحادث حتى الآن. ويأتي هذا التطور في وقت يشهد الغضب الشعبي تزايدًا، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعصف بالبلاد، تشمل ارتفاع معدلات البطالة ونقص السلع الأساسية، إضافة إلى احتجاجات على القضايا الاجتماعية والسياسية.
وتشير التقارير إلى أن المظاهرات تتنوع بين احتجاجات سلمية أحيانًا، وتحول بعضها إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، ما أسفر عن سقوط جرحى وقتلى بين الطرفين.
ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الأحداث إلى تصعيد أوسع، خاصة في المناطق الغربية التي تشهد توترات متكررة، مما يزيد من الضغوط على السلطات الإيرانية لإيجاد حلول سياسية واجتماعية.
كما ذكرت التقارير أن قوات الأمن اتخذت إجراءات مشددة لاحتواء الاحتجاجات، بينها تعزيز الانتشار في الشوارع الرئيسية، وإغلاق بعض الطرق المؤدية إلى الميادين العامة، في محاولة لمنع التصعيد، بينما يستمر المواطنون في تنظيم احتجاجاتهم بالرغم من القيود الأمنية.
ويعكس استمرار هذه الأحداث حالة الغضب الشعبي العميق، لا سيما بين الشباب، نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب، والتحديات الاجتماعية والسياسية المستمرة، والتي تُعتبر محفزًا رئيسيًا لتصعيد الاحتجاجات في العديد من المحافظات الإيرانية.