مصر الكنانة

وزير الخارجية المصري يعقد مباحثات مع نظيره السعودي بالقاهرة غدًا

الأحد 04 يناير 2026 - 09:18 م
مريم عاصم
الأمصار

يستقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، غدا الإثنين، الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وذلك بقصر التحرير.

ويعقد الوزيران جلسة مباحثات ثنائية تتناول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وأبرز القضايا الإقليمية.

العلاقات المصرية السعودية

تعد العلاقات المصرية السعودية نموذجًا راسخًا للأخوة والشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية، حيث تُعد صمام أمان لقضايا العرب ومحور الاستقرار في المنطقة. هذه العلاقات المتميزة والوطيدة بين البلدين الشقيقين استطاعت مواجهة التحديات الإقليمية والدولية على مرّ السنوات.

ويعكس التنسيق المستمر بين القيادتين المصرية والسعودية وعيًا مشتركًا بأهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي وتعزيز الأمن القومي المشترك.

وتعتبر العلاقات المصرية السعودية من أهم وأبرز العلاقات الاستراتيجية، وتستند إلى أسس تاريخية وثقافية واقتصادية متينة، وتشمل التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

واتسمت الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين في كثير من المواقف والأحداث بالحرص على مصالح المنطقة والحفاظ على الأمن القومي العربي من خلال مواصلة التشاور والتنسيق إزاء أزمات المنطقة دفاعًا عن قضايا ومصالح الأمة.

ومن المؤكد أن تطور العلاقات المصرية السعودية ينعكس بشكل إيجابي على الكثير من القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في ظل تشابك وتعقّد العديد من الموضوعات والمشكلات في دول المنطقة، بدءًا من ليبيا مرورًا بالوضع المتدهور في اليمن والسودان، فالتغوّل العدواني بالمنطقة يضع البلدين الكبيرين أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

مكافحة التطرف والإرهاب

تُعدّ العلاقات المصرية السعودية مثالًا يُحتذى في العديد من المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو التجارية أو الصناعية أو العسكرية أو التقنية أو الطبية، فضلًا عن العلاقات الثقافية والدينية، كما تتطابق رؤى البلدين وقيادتيهما تجاه قضايا مكافحة التطرف والإرهاب باعتبارها من أهم الأسباب التي تدفع المنطقة إلى هاوية الخطر بعيدًا عن الأمن والسلم والاستقرار المنشود.

وقد تكاتفت جهودهما وقاما بتنسيق المواقف لمواجهة تلك الظاهرة، والوقوف بحسم ضد القوى والدول المحرّكة والداعمة لها، وطالبت مصر والسعودية مرارًا وتكرارًا باجتثاث منابع هذه الآفة الخطيرة التي هددت دولًا ومجتمعات، وأصبحت خطرًا على العالم بأسره وليس فقط على دول المنطقة.

الزيارات واللقاءات المتبادلة

والمتابع لمجريات الأحداث في المنطقة المثقلة بالتحديات وما تشهده من أزمات متلاحقة، يستطيع أن يتأكد بما لا يدع مجالًا للشك أن مصر والسعودية هما جناحا الاستقرار وعنصرا ضمان الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، فعمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين تترجمها الزيارات والاتصالات المتواصلة بين قيادتيهما، بهدف تعزيز ودعم التعاون في مختلف المجالات، فضلًا عن التنسيق والتشاور المستمر لخدمة القضايا المشتركة وتحقيق مصالح الأمتين العربية والإسلامية، ومن أبرز محطات التواصل المباشر الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين.
ومنذ قديم الأزل، تتسم العلاقات المصرية السعودية بالقوة والمتانة، وكانت المواقف الأخوية الصلبة خير دليل على ذلك.