أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو، أن القوات المسلحة الفنزويلية تعترف بنائبة الرئيس ديلسي رودريجيز كرئيسة مؤقتة للبلاد.
وقال بادرينو، إن رودريجيز تولت قيادة البلاد وفقا للدستور، وذلك في أعقاب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل قوات خاصة أمريكية.
وأدلى بادرينو، وهو عضو بارز في الدائرة المقربة من مادورو، بهذه التصريحات في خطاب متلفز اليوم الأحد، بينما كان محاطا بجنود يرتدون الزي العسكري.
ويُعد الجيش هو الطرف الحاسم والقوة الفعلية في فنزويلا، وقد ظل مواليا لحكومة مادورو اليسارية السلطوية.
وقال بادرينو إن القوات المسلحة ووحدات الشرطة في جميع أنحاء البلاد استُنفرت لصد ما وصفه بـ "العدوان الإمبريالي" من قبل الولايات المتحدة.
ووصف اعتقال مادورو في وقت مبكر من يوم السبت بأنه "عملية اختطاف جبانة"، زاعما أن القوات الخاصة الأمريكية قتلت الحراس الشخصيين للرئيس وجنودا ومدنيين أبرياء خلال العملية، التي تضمنت أيضا غارات جوية واسعة النطاق.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "سيدير" فنزويلا حتى ضمان تحقيق "انتقال آمن ولائق وحكيم"، وأن نائبة الرئيس رودريجيز مستعدة للتعاون.
ومع ذلك، ظلت رودريجيز متمسكة بموقفها المتحدي، حيث طالبت بإطلاق سراح مادورو ووصفت الهجوم الأمريكي بأنه انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.
وقالت في خطاب وجهته لترامب: "لن نكون عبيدا مرة أخرى".
وجّه بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، اليوم الأحد، نداء شديد اللهجة لضبط النفس في أعقاب الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال رئيس البلاد، نيكولاس مادورو.
وقال البابا عقب أداء صلاة التبشير الملائكي التقليدية في ساحة القديس بطرس: "أتابع بقلق كبير تطورات الأوضاع في فنزويلا. يجب أن تعلو مصلحة الشعب الفنزويلي الحبيب فوق أي اعتبار آخر".
وأضاف أن ذلك يجب أن يؤدي إلى "تجاوز العنف، والسعي إلى سبل تحقيق العدالة والسلام، وضمان سيادة البلاد، وضمان سيادة القانون المنصوص عليها في دستورها، واحترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية لكل فرد".
وأكد ليو الرابع عشر - وهو أول بابا أمريكي الجنسية - أنه يجب الآن العمل على "بناء مستقبل سلمي قائم على التعاون والاستقرار والوئام".
يذكر أن الولايات المتحدة قامت بإلقاء القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في هجوم عسكري على فنزويلا وقع في وقت مبكر من صباح أمس السبت، ونقلتهما خارج البلاد.