في إطار حرص الدولة على تعزيز الوعي الدبلوماسي لدى الشباب وتأهيل كوادر قادرة على تمثيل مصر إقليميًا ودوليًا، نظّم معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية المصرية لقاءً تفاعليًا مع طلاب الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والجامعة الألمانية الدولية (GIU)، وذلك بحضور السفير الدكتور ياسر علوي، مساعد وزير الخارجية ومدير معهد الدراسات الدبلوماسية ومدير الدراسات السياسية، ونخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالي الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
وكان في استقبال الوفد الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، حيث جاء اللقاء ضمن جهود المعهد للتواصل مع طلاب الجامعات المصرية، والتعريف بدور وزارة الخارجية، وآليات التقديم لمسابقة الالتحاق بالسلك الدبلوماسي.
وتناول اللقاء التعريف بدور معهد الدراسات الدبلوماسية في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية، وأهمية الدبلوماسية الحديثة في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب استعراض مسارات العمل الدبلوماسي، ومهارات التفاوض، وبناء الصورة الذهنية للدولة في الخارج.

كما تم تسليط الضوء على الدور المحوري لوزارة الخارجية في تنظيم وتوجيه العلاقات الخارجية للدولة، وتمثيلها في المحافل الدولية، وحماية مصالحها ومواطنيها بالخارج، فضلًا عن استعراض مراحل التقديم والاختبارات المؤهلة للالتحاق بالوزارة، وأهمية التأهيل الأكاديمي، والمهارات اللغوية، والوعي السياسي والثقافي في نجاح المرشحين.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا مع الطلاب، تفاعلوا خلاله بطرح تساؤلاتهم حول مستقبل العمل الدبلوماسي، وفرص التدريب والتأهيل، والدور المتنامي للشباب الجامعي في دعم السياسة الخارجية المصرية، خاصة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
وأكد مسؤولو معهد الدراسات الدبلوماسية أن الاستثمار في وعي الشباب يُعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الدولة، مشيدين بالمستوى العلمي والبحثي لطلاب الجامعتين، وبالدور الحيوي للمؤسسات الأكاديمية في إعداد أجيال قادرة على التواصل الحضاري والفاعل مع العالم.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التعاون المستمر بين المؤسسات التعليمية والجهات الوطنية المعنية ببناء الإنسان، بما يسهم في تعزيز الثقافة الدبلوماسية، وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب للاطلاع على مجالات العمل العام والدولي.