جيران العرب

ترامب: القوات الأمريكية نفذت عملية متكاملة لاعتقال مادورو

السبت 03 يناير 2026 - 07:06 م
هايدي سيد
الأمصار

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إن الولايات المتحدة الأميركية استخدمت جميع أفرع قواتها العسكرية في عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مضيفًا أن العملية شملت القوات الجوية والبرية والبحرية بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية.

وأوضح ترامب، خلال كلمة بثتها قناة القاهرة الإخبارية، أن العملية، التي أُطلق عليها اسم “عملية فنزيلا”، كانت أحد أكثر العروض العسكرية إثارة للدهشة لكفاءة الجيش الأميركي، مشيرًا إلى الدقة والتخطيط الذي صاحب كل خطوة من خطوات العملية لضمان نجاحها دون وقوع إصابات كبيرة.

وأكد الرئيس الأميركي أن الهدف من العملية لم يقتصر على اعتقال مادورو وزوجته فقط، بل امتد إلى توجيه رسالة واضحة حول التزام الولايات المتحدة بمحاربة أي تهديدات إقليمية تهدد الأمن والاستقرار في أميركا اللاتينية، وفق تعبيره. 

وأضاف ترامب أن “مادورو وزوجته يواجهان الآن الاتهامات أمام القضاء الأميركي، وسيتحملان المسؤولية القانونية الكاملة عن أفعالهما”، في إشارة إلى مزاعم تورطهما في أنشطة غير قانونية تتعلق بالفساد وتمويل عصابات تهريب المخدرات.

وذكر ترامب أن العملية نُفذت بعد تنسيق دقيق مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، لضمان معرفة الموقع الدقيق للرئيس الفنزويلي ومكان تواجده في مجمع “فورت تيونا” العسكري في العاصمة كاراكاس، ما سمح بتنفيذ العملية بدقة متناهية، وتقليل المخاطر على المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العملية استخدمت تقنيات متقدمة في المراقبة الجوية والبحرية، بالإضافة إلى نشر وحدات خاصة مدربة على تنفيذ مهام دقيقة داخل الأراضي الفنزويلية، مؤكداً أن هذا النوع من العمليات يعكس القدرة الكبيرة للجيش الأميركي على التعامل مع ملفات الأمن الإقليمي المعقدة.

وفي المقابل، أدانت عدة دول، على رأسها روسيا، العملية الأميركية ووصفوها بأنها “انتهاك صارخ للسيادة الفنزويلية”، وحثت واشنطن على إعادة النظر في مصير مادورو وزوجته، والإفراج عنهما. كما أعربت بعض دول أميركا اللاتينية عن قلقها من تصعيد التوترات في المنطقة، مؤكدة على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لتفادي أي صراع عسكري.

ويرى محللون أن العملية قد تمثل نقطة تحول كبيرة في السياسة الأميركية تجاه فنزويلا، حيث يبدو أن واشنطن تتجه نحو سياسة أكثر صرامة، تشمل استخدام القوة العسكرية المباشرة لفرض الاستقرار وفق ما تعتبره مصالحها القومية، وهو ما قد يؤدي إلى انعكاسات سياسية وأمنية على العلاقات الإقليمية.

وأكد ترامب أن مادورو وزوجته سيواجهان العدالة الأميركية فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لهما، وأن إدارة الولايات المتحدة لن تتهاون في متابعة أي نشاط يضر بالأمن الإقليمي أو يهدد مصالحها.

كما شدد خبراء على أن العملية الأميركية، التي جمعت بين التخطيط الاستخباراتي واستخدام جميع فروع القوات المسلحة، تشير إلى استعداد واشنطن لتنفيذ مزيد من العمليات المماثلة في حال تزايد التهديدات الأمنية في المنطقة، وهو ما يضع فنزويلا تحت ضغط دولي متزايد خلال الفترة المقبلة.