انفوجراف

بالإنفوجراف| فنزويلا.. إحدى أغنى دول العالم بثرواتها الباطنية

الأحد 04 يناير 2026 - 12:41 م
هايدي سيد
الأمصار

تُعد فنزويلا، الدولة الواقعة في شمال قارة أميركا الجنوبية، واحدة من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية الباطنية، إذ تمتلك ثروات هائلة جعلتها محط اهتمام دولي متزايد، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية والصراعات المرتبطة بالطاقة والمواد الخام الاستراتيجية.

وتشير تقارير دولية متخصصة في شؤون الطاقة والموارد الطبيعية إلى أن فنزويلا تمتلك مزيجًا نادرًا من الثروات المعدنية وموارد الطاقة، يتصدرها النفط والغاز الطبيعي، إلى جانب معادن استراتيجية تدخل في الصناعات الثقيلة والتكنولوجية الحديثة.

وتشمل قائمة الثروات الباطنية الرئيسية في فنزويلا النفط الخام، والغاز الطبيعي، والذهب، والنيكل، والحديد، والنحاس، والبوكسيت، ومعدن الكولتان، الذي يُعد من المعادن النادرة والاستراتيجية المستخدمة في الصناعات الإلكترونية والتقنيات المتقدمة.

إلى جانب ذلك، تزخر الأراضي الفنزويلية بموارد باطنية أخرى لا تقل أهمية، مثل الألماس، والألومنيوم، والزنك، والفحم، ما يمنح البلاد قاعدة طبيعية قوية يمكن أن تشكل ركيزة أساسية لنمو اقتصادي مستدام في حال استغلالها بكفاءة.
النفط.. الثروة الأبرز
وتتصدر فنزويلا المركز الأول عالميًا في احتياطيات النفط المؤكدة، حيث تُقدَّر بنحو 303.2 مليارات برميل، وفق بيانات صادرة عن مؤسسات دولية مختصة بالطاقة. 

ورغم هذا المخزون الهائل، يبلغ إنتاج النفط اليومي في فنزويلا خلال عام 2025 نحو مليون برميل فقط، وهو رقم أقل بكثير من الطاقة الإنتاجية القصوى للبلاد، نتيجة التحديات الاقتصادية والعقوبات الدولية ونقص الاستثمارات.

وبحسب أرقام رسمية، بلغت إيرادات صادرات النفط الفنزويلية خلال عام 2024 نحو 17.5 مليار دولار، ما يعكس الدور الحيوي الذي لا يزال يلعبه قطاع الطاقة في الاقتصاد الفنزويلي، رغم التراجع مقارنة بسنوات سابقة.

احتياطيات ضخمة من الغاز والذهب
ولا تقتصر ثروات فنزويلا على النفط فقط، إذ تحتل المركز الثامن عالميًا في احتياطيات الغاز الطبيعي، والتي تُقدَّر بنحو 201 تريليون قدم مكعب، ما يجعلها من أبرز الدول المؤهلة للعب دور محوري في سوق الغاز العالمية مستقبلًا.
أما على صعيد المعادن النفيسة، فتشير تقديرات جيولوجية إلى أن احتياطيات الذهب المحتملة في فنزويلا تتجاوز 7 آلاف طن، وهو رقم يضعها ضمن قائمة الدول الأغنى بالذهب غير المستخرج، ويعزز من أهميتها الاستراتيجية على المستوى الدولي.

إلى جانب ثرواتها الباطنية، تتمتع فنزويلا بثروة طبيعية وبيئية فريدة، إذ تضم أجزاء واسعة من غابات الأمازون، وسلاسل جبال فنزويلا الشاهقة، فضلًا عن تنوع بيولوجي غني جعلها تُصنَّف ضمن الدول الأعلى تنوعًا بيولوجيًا في العالم.

ويرى خبراء أن هذا التنوع البيئي يشكل رصيدًا إضافيًا يمكن توظيفه في مجالات السياحة البيئية والاقتصاد الأخضر، إلى جانب قطاعي التعدين والطاقة.

إمكانات كبيرة وتحديات قائمة
ورغم ما تمتلكه فنزويلا من ثروات هائلة، لا تزال البلاد تواجه تحديات سياسية واقتصادية معقدة تعيق الاستغلال الأمثل لهذه الموارد، وسط دعوات داخلية وخارجية لإيجاد حلول تضمن استقرار البلاد وتحقيق تنمية حقيقية تستفيد من هذه الإمكانات الطبيعية الضخمة.