قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح إن الوضع الإنساني في إقليمي دارفور وكردفان "معقد وسيء للغاية".

وأضاف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني -في تصريحات إعلامية له مساء اليوم الجمعة - إن ميلشيات الدعم السريع تمنع المدنيين من مغادرة مدينة الفاشر، موضحا أن ميليشيات الدعم السريع تخلق ظروفا صعبة في مناطق سيطرتها.
وأكد أن مناطق سيطرة الميليشيات تعاني من شح في المواد الغذائية والخدمات، كما أن روايات محزنة يقصها الناجون من محرقات ميليشيات الدعم السريع، مضيفا أن عشرات الآلاف من حالات الاغتصاب ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع.
وأوضح صالح أنه لا قيود من الحكومة السودانية على دخول أي منظمة إغاثية إلى أي مدينة بالبلاد، مؤكدا أن أكثر من 15 مليون نازح في السودان.
وكانت أثارت تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بشأن مبادرة السلام التي طرحها رئيس الحكومة الموالية للجيش السوداني إدريس كامل أمام مجلس الأمن الدولي، جدلاً واسعاً في السودان، وسط اتهامات له بالانحياز إلى سلطة بورتسودان.
وقال يوسف إن المبادرة تحمل عناصر مهمة لمعالجة جذور الأزمة وتفتح المجال أمام حوار وطني شامل يضم مختلف الأطراف، بما يسهم في وقف التصعيد العسكري وحماية المدنيين، مؤكداً دعم الاتحاد الأفريقي لأي جهود سودانية تهدف إلى إنهاء الصراع عبر الحلول السلمية.
لكن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” انتقد هذه التصريحات، معتبراً أنها تمثل انحيازاً واضحاً لأحد أطراف القتال وخروجاً عن قرارات ومبادئ الاتحاد الأفريقي الداعية لرفض الحلول العسكرية. وأوضح التحالف أن المبادرة لم تأت بجديد، إذ تضمنت شروطاً سبق أن كررها الجيش، من بينها انسحاب قوات الدعم السريع وتجميع عناصرها في معسكرات بعيدة عن المدن، وهو ما وصفه التحالف بأنه بمثابة “إعلان استسلام”.
وأشار بيان “صمود” إلى أن إشادة رئيس المفوضية بالمبادرة تزامنت مع تصريحات قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان في تركيا، التي أكد فيها ترجيح الحل العسكري والتنصل من التزامات خارطة الطريق الرباعية، وهو موقف قالت الخارجية الأميركية إنه يعرقل جهود إحلال السلام.