الشام الجديد

مأساة إنسانية بغزة: حريق يقتل أمًا وطفلها.. والبرد يخطف طفلة

الجمعة 02 يناير 2026 - 02:20 ص
مصطفى عبد الكريم
غزة
غزة

لم تكتفِ الحرب الكارثية بما خلّفته من دمار، إذ امتدت فصول المأساة داخل خيام النازحين في «غزة»، حيث تحوّل الحريق والبرد إلى أدوات موت صامتة.

تفاصيل المأساة

وفي التفاصيل، لقيت امرأة وطفلها الصغير مصرعهما وأُصيب آخرون جراء حريق اندلع داخل خيمة تؤوي نازحين بمنطقة «اليرموك» وسط غزة، وفي حادث مُنفصل، استشهدت طفلة من مُخيم «النصيرات» بسبب البرد القارس.

وقال الدفاع المدني في غزة: «اندلع حريق داخل خيام تؤوي نازحين في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، حيث تعاملت طواقم الدفاع المدني مع الحادث، وتم انتشال جثتين لامرأة وطفلها الصغير، وإنقاذ مواطن أُصيب بحروق جراء الحريق»، مُضيفًا: «لا تزال الجهات المختصة تعمل على متابعة تفاصيل وملابسات الحادث».

من جهة أخرى، يُواصل «جيش الاحتلال الإسرائيلي» خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استهدفت آلياته العسكرية عدة مناطق في القطاع، في وقت تستمر فيه الانتهاكات الميدانية منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في (11 أكتوبر 2025).

عام جديد ومُعاناة مُستمرة

ومع دخول العام الجديد، لا يزال «سكان غزة» يُواجهون تداعيات الحرب الكارثية، في ظل استمرار إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وفرض إجراءات تُفاقم الأزمة الإنسانية، من بينها عرقلة عمل منظمات إنسانية دولية ومنع وصول المساعدات إلى القطاع المُحاصر.

إسرائيل تُثير «الغضب الأممي» بعد عزمها تعليق أنشطة منظمات إغاثية في غزة

على جانب آخر، في خطوة استفزازية دوليًا، أعلنت «إسرائيل»، عزمها تعليق أنشطة منظمات الإغاثة في غزة، وهو ما أثار عاصفة من «الإدانة والغضب الأممي»، خاصة من المفوض السامي لحقوق الإنسان.

إدانة أُممية حادة

وفي التفاصيل، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، «فولكر تورك»، إعلان إسرائيل عزمها تعليق أنشطة عشرات منظمات الإغاثة في غزة، بالأمر «المُشين».

وحذّر تورك، في بيان مساء يوم الأربعاء، نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية، من «أن مثل عمليات التعليق التعسفية هذه تزيد الوضع المتردي أصلًا سوءًا على سوء بالنسبة لسكان غزة»، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتغيير مسارها بشكل عاجل.

اتهامات إسرائيلية ضد موظفي الإغاثة

كما حذّرت إسرائيل، يوم الثلاثاء، من أنها ستُعلّق اعتبارًا من يناير 2026 عمل عدد من منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة لعدم تقديمها معلومات كافية عن موظفيها الفلسطينيين، مُتهمة اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود بوجود صلات لهما بجماعات مسلحة.

وقالت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية في بيان: «سيتم تعليق تراخيص المنظمات الإنسانية التي لا تفي بمتطلبات الأمن والشفافية».

وذكرت الوزارة، أن المنظمات التي «فشلت في التعاون ورفضت تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين من أجل استبعاد أي صلات بالإرهاب، تلقت إشعارات رسمية تُفيد بإلغاء تراخيصها اعتبارًا من الأول من يناير».

أطباء بلا حدود تبحث التسجيل

من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود: إنها «لن تُوظف  أي أشخاص عن علم أنهم يُشاركون في أنشطة عسكرية»، مُشددة على أن ذلك «سيُشكّل خطرًا على موظفيها والمرضى»، مُشيرة إلى أن «التواصل والنقاش مستمر مع السُلطات الإسرائيلية"، مُؤكّدة أنها «لم تتلق بعد قرارًا بشأن إعادة تسجيلها».

وفي السياق، أفادت «أثينا رايبورن» مديرة جمعية وكالات التنمية الدولية التي تضم أكثر من (100) منظمة إغاثية تعمل في الأراضي الفلسطينية، بأن «هذا القرار الإسرائيلي يُتيح أيضًا حالات رفض غامضة وتعسفية ومُسيسة».

وأضافت رايبورن، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن «الموافقة على أن يقوم أحد أطراف النزاع بفحص موظفينا ولا سيما في ظل ظروف الاحتلال، تعد انتهاكا للمبادئ الإنسانية، وتحديدًا مبدأي الحياد والاستقلال»، مُؤكدة أن الوكالات عرضت إخضاع موظفيها للتدقيق من قِبل جهات مُحايدة، لكن إسرائيل رفضت ذلك.

غزة على شفا خطر مُتفاقم.. «حماس» تتهم إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار

من ناحية أخرى، وسط مُعاناة إنسانية تتفاقم يومًا بعد آخر، يُواجه «قطاع غزة» خطرًا مُتصاعدًا يُهدّد حياة المدنيين، في ظلّ أجواء توتر تُعيد ملف «وقف إطلاق النار» إلى الواجهة.