انفوجراف

بالإنفوجراف| اقتصاد تونس في 2025.. نهاية السياسة النقدية المتشددة

الجمعة 02 يناير 2026 - 07:07 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن البنك المركزي التونسي عن سلسلة من التعديلات في سياسته النقدية خلال عام 2025، حيث قرر خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على مدار العام بعد فترة استمرت عامين من التثبيت عند نسبة 8% منذ يناير 2023.


وجاء أول خفض لسعر الفائدة في مارس 2025، حيث انخفضت الفائدة من 8% إلى 7.5%، بمعدل خفض بلغ 50 نقطة أساس. فيما شهد شهر ديسمبر 2025 خفضًا إضافيًا لسعر الفائدة من 7.5% إلى 7%، بمعدل مماثل، وهو ما يعكس توجه البنك المركزي التونسي نحو تبني سياسة نقدية أكثر مرونة بعد سنوات من التشدد في السيطرة على التضخم.


وأشار البنك إلى أن هذا التحرك جاء بعد انخفاض معدل التضخم إلى 5.4% خلال العام، وهو مستوى أقل من التوقعات السابقة، إضافة إلى استقرار سعر صرف الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية، ما منح البنك فرصة لتخفيف القيود على التمويل وتشجيع النشاط الاقتصادي دون المخاطرة باستقرار الأسعار.


وتعكس هذه القرارات رغبة السلطات النقدية في تحفيز الاستثمار المحلي ودعم القطاع الخاص، من خلال تخفيض تكلفة التمويل للشركات والأفراد على حد سواء، ما يسهم في تحريك الدورة الاقتصادية وتحفيز النمو. كما أن هذه الخطوة تساهم في تخفيف الأعباء على الأسر التونسية، سواء من حيث تكاليف القروض أو الفوائد على التمويلات المستمرة، بما يعزز القدرة الشرائية ويحفز الاستهلاك الداخلي.


ويعتبر مراقبون اقتصاديون أن خفض سعر الفائدة بشكل تدريجي يعكس فهم البنك المركزي التونسي للتوازن بين السيطرة على التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي، مشيرين إلى أن مثل هذه الإجراءات النقدية المرنة قد تخلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا للمستثمرين المحليين والأجانب.


وأظهرت البيانات الرسمية أن خفض الفائدة لم يكن مجرد إجراء رمزي، بل خطوة مدروسة استندت إلى تحليل متوازن للظروف الاقتصادية الكلية في تونس، بما في ذلك معدلات النمو، واستقرار العملة الوطنية، والتضخم، وكذلك مستوى الادخار والاقتراض لدى الأسر والشركات.
كما شدد البنك على أن سياسته المستقبلية ستظل قائمة على مراقبة دقيقة للأسواق المحلية والدولية، مع الاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية إذا اقتضت الحاجة حماية الاقتصاد التونسي والحفاظ على استقرار النظام المالي.
وفي ضوء هذه القرارات، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد التونسي خلال عام 2026 مزيدًا من النشاط الاقتصادي، مدفوعًا بتوافر تمويل أقل تكلفة للشركات، إلى جانب زيادة قدرة الأسر على الإنفاق وتحفيز الاستثمار في مختلف القطاعات الحيوية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وفرص العمل.