حوض النيل

الجيش الصومالي يعلن مقتل 29 من عناصر حركة الشباب

الخميس 01 يناير 2026 - 05:57 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت القوات المسلحة الصومالية، الخميس، تحقيق نجاح أمني جديد تمثل في القضاء على 29 مسلحًا من عناصر حركة الشباب الإرهابية، وذلك خلال عمليات عسكرية منسقة نُفذت بالتعاون مع شركاء دوليين، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة الصومالية لتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات الإرهابية في البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع الصومالية أن العملية جاءت ضمن حملة عسكرية موسعة تستهدف تفكيك معاقل الجماعة المسلحة، خاصة في المناطق التي كانت تشهد نشاطًا مكثفًا لعناصر حركة الشباب. وأوضحت أن القوات الصومالية واصلت تقدمها الميداني بعد نجاحها مؤخرًا في استعادة السيطرة على عدد من المناطق الاستراتيجية.

وفي السياق ذاته، تمكنت قوات الجيش الصومالي، بالتعاون مع قوات جهاز الأمن والمخابرات الصومالي، من القضاء على مواقع كانت تستخدمها عناصر حركة الشباب للاختباء والتحصن، وذلك في منطقتي غندرشي وطناني التابعتين لإقليم شبيلي السفلى جنوب الصومال، وهي مناطق كانت تشكل نقاط ارتكاز مهمة للجماعة الإرهابية خلال الفترة الماضية.

وذكرت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية أن القوات الصومالية لاحقت عناصر الحركة إلى الكهوف والمخابئ التي لجأوا إليها في منطقة غندرشي، عقب تعرضهم لهجوم من عدة محاور، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بدقة عالية وأسفرت عن تحييد عدد كبير من المسلحين دون تسجيل خسائر تُذكر في صفوف القوات الحكومية.

من جانبه، صرّح قائد الفرقة الأولى من قوات الكوماندوز الصومالية “جورجور”، المقدم ساهد جامع فارح، أن القوات نجحت في السيطرة على أهم المواقع التي كانت تتمركز فيها العناصر الإرهابية داخل إقليم شبيلي السفلى. 

وأكد أن هذه المواقع كانت تُستخدم لتخطيط وتنفيذ هجمات ضد المدنيين والقوات الأمنية، فضلًا عن كونها مخازن للأسلحة والذخائر.
وأضاف المسؤول العسكري الصومالي أن العمليات العسكرية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، بهدف ملاحقة فلول حركة الشباب ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو شن هجمات جديدة، مشددًا على أن الجيش الصومالي يمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديد أمني، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى والدعم الذي يقدمه الشركاء الدوليون.

وتأتي هذه العملية في وقت تكثف فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية حملتها العسكرية ضد حركة الشباب، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي الصومالية، وتعزيز سلطة الدولة، وتأمين الطرق الحيوية والمناطق السكنية، خاصة في الأقاليم الجنوبية والوسطى التي شهدت نشاطًا متزايدًا للجماعة خلال السنوات الماضية.

ويرى مراقبون أن النجاحات المتتالية التي يحققها الجيش الصومالي تمثل ضربة قوية لقدرات حركة الشباب، وتُسهم في تحسين الوضع الأمني، وتهيئة المناخ الملائم لجهود إعادة الإعمار والتنمية، في ظل دعم إقليمي ودولي متزايد لاستقرار الصومال ومؤسساته الوطنية.