أعلن «المركز الوطني لإدارة الدين» في السعودية، الخميس، إتمام ترتيب قرض دولي مجمّع لمدة 7 سنوات بقيمة 13 مليار دولار، وذلك بهدف دعم مشروعات الطاقة والمياه والمرافق العامة.
ويأتي هذا الترتيب ضمن استراتيجية المملكة للدين العام متوسطة المدى، الهادفة إلى تنويع مصادر التمويل لتلبية الاحتياجات التمويلية بتسعير عادل على المدى المتوسط والطويل، وذلك ضمن أطر مدروسة لإدارة المخاطر.
وتسعى هذه العملية إلى الاستفادة من فرص الأسواق لتنفيذ عمليات التمويل الحكومي البديل، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، ومن ذلك تمويل المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية المرتبطة بـ«رؤية 2030».
وافقت هيئة السوق المالية السعودية على طلب ثلاث شركات محلية لطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام في السوق المالية السعودية الرئيسية «تاسي»، في خطوة تعكس استمرار نشاط الطروحات الأولية داخل المملكة العربية السعودية، رغم الضغوط التي يشهدها سوق الأسهم وتراجع شهية المستثمرين خلال عام 2025.
ووفق بيانات رسمية صادرة عن الهيئة السعودية اليوم، شملت الموافقات طرح 30% من أسهم شركات «مطلق الغويري للمقاولات» (MGC)، و**«دار البلد لحلول الأعمال»**، إضافة إلى «الديار العربية للتطوير العقاري»، ليُفتح المجال أمام إدراج هذه الشركات في السوق الرئيسية خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات النظامية والتنظيمية.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أن الموافقة على طلب شركة MGC السعودية تضمنت تسجيل وطرح 240 مليون سهم تمثل 30% من رأس مال الشركة، في حين شملت الموافقة على شركة دار البلد لحلول الأعمال السعودية تسجيل وطرح 21 مليون سهم للاكتتاب العام، تعادل النسبة نفسها. كما وافقت الهيئة على طلب شركة الديار العربية للتطوير العقاري السعودية تسجيل وطرح 97.5 مليون سهم، تمثل 30% من إجمالي أسهمها.
أداء السوق وتحديات 2025
ويأتي هذا النشاط في وقت أنهى فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية «تاسي» عام 2025 على أكبر خسارة سنوية له منذ عام 2015، بعدما تراجع المؤشر إلى مستوى 10491 نقطة بنهاية آخر جلسات ديسمبر، وهو أدنى إغلاق سنوي منذ نهاية عام 2022.
وجاء هذا التراجع بعد عامين من المكاسب القوية التي حققها السوق خلال عامي 2023 و2024، حين سجل أعلى إغلاقات سنوية منذ عام 2005.
ورغم هذه الخسائر، تظل السعودية السوق الأكثر نشاطاً في منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد وقيمة الطروحات العامة، إلا أن الأداء كان متفاوتاً، في ظل مراقبة المستثمرين للتقييمات بعناية، خاصة مع استمرار انخفاض أسعار النفط وتأثيره على السيولة وثقة المتعاملين، وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية