جيران العرب

ترامب يقر تغييرات صارمة على قوانين الهجرة بدءًا من رأس السنة

الأربعاء 31 ديسمبر 2025 - 03:28 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إدخال تغييرات جوهرية على قوانين الهجرة واللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من ليلة رأس السنة الجديدة، في خطوة تعكس تشديدًا غير مسبوق على سياسات استقبال المهاجرين واللاجئين، خاصة على الحدود الجنوبية مع المكسيك.


وذكرت مجلة «نيوزويك» الأمريكية أن إدارة ترامب بات لديها، بدءًا من اليوم، صلاحيات أوسع لرفض طلبات اللجوء المقدمة من المهاجرين، بدعوى أنهم يشكلون خطرًا على الصحة العامة. وبحسب ما ورد في السجل الفيدرالي الأمريكي، فإن القاعدة الجديدة تمنح المسؤولين الأمريكيين سلطة منع منح اللجوء للأشخاص المصابين بأمراض معدية، أو القادمين من مناطق تشهد تفشيًا وبائيًا قد يهدد الصحة العامة داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، قالت مورجان بيلي، الشريكة في شركة «ماير براون» والمسؤولة السابقة في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، إن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى استبعاد مهاجرين كان من الممكن أن يخضعوا سابقًا لجلسات استماع كاملة للنظر في طلبات لجوئهم. وأوضحت، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن الرفض قد يتم في مراحل مبكرة للغاية، حتى في الحالات التي تقع سلوكيات أصحابها في «مناطق رمادية» من الناحية القانونية.


وبحسب التقرير، توفر هذه القاعدة آلية إضافية لإدارة ترامب من أجل رفض طلبات اللجوء، خاصة على الحدود الأمريكية – المكسيكية، كما تعزز تدابير الصحة العامة التي استخدمت خلال الأشهر الأولى من جائحة كورونا. ففي تلك الفترة، اعتمدت إدارة ترامب على البند 42 من قانون الولايات المتحدة، الذي سمح بطرد المهاجرين بسرعة بدعوى الحد من انتشار الفيروس داخل البلاد.


ويشير القرار المشترك الصادر عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ووزارة العدل الأمريكية إلى توضيح إجراءات ما يُعرف بـ«فحص الخوف المعقول»، وهو التقييم الأولي الذي يحدد ما إذا كان طالب اللجوء مؤهلًا لتقديم طلب لجوء كامل أم لا. ووفقًا لهذه الإجراءات، يمكن لإدارة ترامب تصنيف دول أو مناطق معينة على أنها تشهد تفشيًا لأمراض معدية تشكل خطرًا على الصحة العامة الأمريكية، واستخدام هذا التصنيف كأساس قانوني لرفض أو حجب طلبات اللجوء.


وفي سياق متصل، كشفت المجلة الأمريكية أن إدارة ترامب كانت قد أوقفت، خلال شهر ديسمبر الجاري، طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الجرين كارد) والجنسية الأمريكية لآلاف المهاجرين القادمين من 19 دولة، كانت خاضعة سابقًا لقرارات حظر السفر. وجاء هذا الإجراء عقب حادث أمني في العاصمة الأمريكية واشنطن، أطلق خلاله رجل أفغاني النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني لولاية فرجينيا الغربية.


وفي الوقت نفسه، أعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية تعليق جميع الطلبات الواردة من أفغانستان بشكل مؤقت، إلى حين الانتهاء من مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية والقانونية المرتبطة بتلك الطلبات.


وتأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة إجراءات نفذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحد من سبل الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة، شملت تشديد شروط الأهلية للحصول على التأشيرات، والبطاقات الخضراء، وطلبات اللجوء، فضلًا عن تعليق بعض برامج الهجرة. وتهدف هذه السياسات، وفق الإدارة الأمريكية، إلى تقليل أعداد الوافدين الجدد، مع إعطاء أولوية خاصة لمتقدمين من دول بعينها، من بينها جنوب إفريقيا.
كما أعلنت إدارة ترامب أنها ستحدد سقف عدد اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة الأمريكية عند 7500 لاجئ فقط للسنة المالية 2026، وهو رقم يُعد من بين الأدنى في تاريخ برنامج اللجوء الأمريكي، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تقليص الهجرة وتشديد الرقابة على الحدود خلال المرحلة المقبلة.