انفوجراف

بالانفوجرافيك.. أبرز المعلومات عن حادث سرقة قصر الإليزيه

الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 - 10:17 ص
مصطفى سيد
الأمصار

شهد قصر الإليزيه الفرنسي حادثة سرقة هزت الرأي العام بعد اكتشاف اختفاء عشرات القطع النادرة من أدوات المائدة المصنوعة من خزف "سيفر" الفاخر، وهو نوع من الخزف الذي يعد إرثًا تاريخيًا وثقافيًا فرنسيًا عريقًا. 

وأظهرت التحقيقات الأولية أن السرقة استمرت على مدى عامين، قبل أن تكشف الشرطة الفرنسية عن تفاصيل الواقعة.


وبحسب المصادر الرسمية، فقد استغل رئيس الخدم المالي موقعه الوظيفي داخل القصر لتنفيذ السرقة، حيث قام بتسليم القطع المسروقة لصديقه الذي يعمل تاجرًا للتحف الفنية. ومن هناك، بدأ الأخير ببيع القطع إلى جامعي التحف عبر الإنترنت، ما أتاح انتشارها في السوق السوداء الدولية، قبل أن تتمكن الشرطة من تتبعها واستعادة معظم القطع بعد تحقيقات مكثفة وشاملة.
وأشار المحققون إلى أن اختفاء هذه الأدوات النادرة دفعهم إلى فتح تحقيق موسع، نظرًا لأهمية هذه القطع ليس فقط من الناحية المادية بل أيضًا من الناحية الرمزية والتاريخية، كونها جزءًا من التراث الفرنسي الموجود في قصر الإليزيه، مقر إقامة الرئيس الفرنسي.

 وأوضحوا أن التحقيقات شملت مراجعة سجلات القصر والفحص الدقيق للمعاملات التجارية المشبوهة على الإنترنت، وهو ما ساعد على تحديد هوية المتهمين واستعادة أغلب القطع المسروقة.
وتم القبض على رئيس الخدم المالي وصديقه تاجر التحف، وتم حجزهما لمدة يومين على ذمة التحقيقات، على أن يتم محاكمتهما رسميًا في فبراير المقبل. وتشير المصادر القضائية إلى أن القضية قد تثير اهتمامًا واسعًا في فرنسا وخارجها، نظرًا للطابع التاريخي والثقافي للقطع المسروقة، وإظهارها كيف يمكن للجرائم داخل المؤسسات الرسمية أن تؤثر على التراث الوطني.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات لم تنته بعد بالكامل، حيث تستمر السلطات الفرنسية في فحص أي روابط محتملة مع سوق التحف الدولية، لتحديد إذا ما كانت هناك شبكات أوسع وراء عملية السرقة. وفي الوقت ذاته، شددت إدارة القصر على أهمية تعزيز إجراءات الحماية والمراقبة داخل المؤسسات الثقافية والتاريخية، لتجنب أي خروقات مستقبلية قد تهدد التراث الوطني الفرنسي.
يُذكر أن قصر الإليزيه، الذي يعد أحد أهم الرموز السياسية والثقافية في فرنسا، يشهد بشكل دوري زيارات واسعة من السياح، ما يجعل حماية محتوياته التاريخية أولوية قصوى للسلطات الفرنسية.