حذّر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبية هادرة أبرا من خطورة استمرار الحرب الأهلية في السودان، مؤكداً أنها لا تهدد وحدة البلاد فحسب، بل تُعرّض استقرار المنطقة بأكملها لمخاطر جسيمة.
وخلال لقائه المبعوث الأممي إلى السودان رمطان لعمامرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا السبت، شدّد أبرا على أن الحل يجب أن يكون داخلياً يقوده السودانيون أنفسهم، ويقوم على ملكيتهم الكاملة للعملية السياسية، مع دعم من المنظمات الإقليمية لضمان الوصول إلى تسوية دائمة ومستدامة للأزمة.
وأوضح المسؤول الإثيوبي أن بلاده ترى أن أي مسار خارجي لا يمكن أن يحقق الاستقرار المنشود، مشيراً إلى أن تعزيز الحوار السوداني – السوداني هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وحماية مستقبل الدولة السودانية.
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة المصري، إن «سد النهضة إجراء أحادي من جانب إثيوبيا وهو غير قانوني ومخالف للقانون الدولي».
وأضاف في تصريحات لقناة «الجزيرة»، صباح الأحد: «سد النهضة غير قانوني وغير شرعي، ومصر تدرك أن المسار التفاوضي وصل إلى طريق مسدود».
وأكد أحقية مصر في الدفاع عن حقوقها المائية، وفق القانون الدولي، مشددا على أن «الأمن المائي تهديد وجودي».
والأسبوع الماضي، حذرت مصر من «الممارسات الإثيوبية غير المسئولة» على حوض نهر النيل الشرقي، موضحة أن هذه الممارسات «تُشكل خطراً داهماً» على مصالح البلاد المائية وأمنها القومي.
وشدّد عبد العاطي، الثلاثاء، في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين، على أن مصر «لديها موقف ثابت فيما يتعلق بقضية الأمن المائي، وسد النهضة الإثيوبي»، مشيراً إلى «خطورة الممارسات الإثيوبية الأحادية» التي قال إنها تهدد الاستقرار في المنطقة والقارة الإفريقية بالكامل.
من جهتها، انتقدت وزارة الري «الإدارة الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي»، قائلة إن «غياب الضوابط الفنية والعلمية في تشغيل السد، مع استمرار النهج العشوائي في إدارته يُعرض نهر النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير».
وأكدت الوزارة أن «الإدارة الأحادية للسد، تمثل تهديداً لحقوق ومصالح دولتي المصب، وتؤثر على تشغيل السدود الواقعة خلف سد النهضة».
ودشنت أديس أبابا مشروع سد النهضة رسمياً في التاسع من سبتمبر الماضي، وسط اعتراضات من دولتي المصب، مصر والسودان، للمطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل السد، بما لا يضر بمصالحهما المائية.
وبعد افتتاح الحكومة الإثيوبية مشروع السد، ندّدت القاهرة بتلك الخطوة، وأرسلت خطاباً إلى مجلس الأمن الدولي أكدت فيه أنها «لن تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل».
وكان شارك د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج يوم الأحد ٧ ديسمبر ٢٠٢٥ في الجلسة النقاشية حول الصومال والمعنونة "بناء الدولة في الصومال: استراتيجيات منسقة للحفاظ على التقدم المحرز”، والتي عُقدت على هامش منتدى الدوحة.