أعلنت وكالة إدارة الكوارث في إقليم شرق آتشيه بإندونيسيا أن الإقليم شهد خلال الأسبوع الماضي موجة فيضانات واسعة تسببت في أضرار كبيرة طالت عشرة آلاف وسبعمئة وخمسة عشر منزلًا ومرفقًا عامًا في 24 مقاطعة فرعية.
وذكر بيان صادر اليوم الأحد أن الفيضانات أدت إلى وفاة سبعة وأربعين شخصًا وإصابة أكثر من ألف ومئتي شخص، فيما اضطر أكثر من مئتي وأربعة آلاف إلى النزوح من منازلهم. وتواجه فرق الإغاثة صعوبات كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الوقود وانهيار عدد من الجسور، الأمر الذي أدى إلى عزل مناطق واسعة ما زالت فرق الإنقاذ تحاول الوصول إليها.
وأوضح رئيس الوكالة، عفيف الله، أن الأرقام الحالية أولية وقابلة للتغيير مع تقدم عمليات المسح الميداني، مشيرًا إلى أن أعمال الرصد والتقييم لا تزال مستمرة في المناطق المتضررة.
وبحسب البيانات الرسمية، تضم حصيلة الإصابات ثمانمئة وأربعًا وتسعين إصابة طفيفة وثلاثمئة وست إصابات خطيرة يتلقى أصحابها العلاج في المستشفيات والمراكز الصحية المتبقية، بينما يتم تقديم الرعاية لعدد آخر من المصابين داخل مراكز طبية مؤقتة في مواقع الإيواء.
وتكشف التقديرات الأولية عن تضرر ثلاثة آلاف وثمانمئة وثلاثة وعشرين مبنى بشكل كبير، وثلاثة آلاف وثلاثمئة وستة عشر مبنى بدرجة متوسطة، وثلاثة آلاف وخمسمئة وستة وسبعين مبنى بأضرار طفيفة. وتشمل هذه المباني منازل سكنية وجسورًا منهارة وطرقات متضررة جراء الانهيارات الأرضية، إلى جانب مدارس ودور عبادة ومرافق خدمية أخرى.
وقال عفيف الله إن حجم الدمار الذي طال البنية التحتية أدى إلى تعطّل الأنشطة الاقتصادية والدراسية، فضلًا عن الإخلال بالخدمات العامة في عدة مناطق، وهو ما يزيد من التحديات التي تواجهها السلطات المحلية في التعامل مع آثار الكارثة.
وأشار إلى أن عدد المتضررين بلغ مئتين وخمسة وثلاثين ألفًا ومئة وسبعة وعشرين شخصًا، بينما لجأ مئتان وأربعة آلاف وثمانمئة وسبعة وستون إلى مراكز الإيواء، فيما بقي نحو ثلاثة وثلاثين ألفًا وسبعمئة واثنان وخمسين شخصًا من ثمانية آلاف وخمسمئة وثلاث وأربعين أسرة في منازلهم رغم المخاطر.
ووفق الوكالة، تراوح ارتفاع مياه الفيضانات في المناطق المغمورة بين عشرة سنتيمترات وثلاثة أمتار، ما أدى إلى غمر أكثر من أربعمئة وثلاث عشرة قرية في أنحاء الإقليم، ولا تزال العديد من المناطق معزولة بسبب الجسور المنهارة والانهيارات الأرضية وتهالك الطرق، مع استمرار الجهود الحكومية لإعادة فتح المسارات وتأمين وصول المساعدات للمحتاجين.