ذكرت تقارير إعلامية فلسطينية، اليوم الأحد، أن اعتداء جديداً نفذه مستوطنون على بئر مياه شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، تسبب في انقطاع المياه عن عدد من التجمعات السكانية الفلسطينية.
وقالت مصلحة مياه القدس، المسؤولة عن تزويد مناطق واسعة في رام الله بالمياه، إن مجموعة من المستوطنين هاجمت البئر رقم "6" في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك، ما أدى إلى توقف الضخ بشكل كامل من الموقع.
وأوضحت المصلحة أن توقف البئر عن العمل انعكس فوراً على إمدادات المياه لعدة بلدات وتجمعات فلسطينية تعتمد عليه كمصدر رئيسي للمياه، محذّرة من تفاقم الأزمة في حال استمرار الاعتداءات أو تأخر عمليات الصيانة وإعادة التشغيل.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد مستمر لاعتداءات المستوطنين في مناطق عدة من الضفة الغربية، والتي تشمل استهداف الممتلكات والبنى التحتية وتهديد السكان الفلسطينيين، وسط دعوات محلية ودولية لوقف هذه الانتهاكات المتكررة.
شهدت مدينة تل أبيب في دولة الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم تظاهرات حاشدة أمام منزل رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوج، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بطلب رسمي للحصول على عفو رئاسي في ظل القضايا التي يُحاكم بسببها.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغضب الشعبي المتصاعد تجاه الحكومة، واتهامات واسعة لنتنياهو بالسعي إلى الإفلات من المحاسبة.
ووفق ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد تجمّع عشرات المحتجين أمام منزل هرتسوج، مرددين هتافات مناهضة للعفو المرتقب، أبرزها: "لا عفو لمدمر الدولة" و"لقد دمرت البلاد وسنصلحها"، إلى جانب هتافات أخرى تتهم رئيس الوزراء بالفساد وتقويض دعائم النظام السياسي.
ويعكس هذا التحرك الشعبي تزايد الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، لاسيما في ظل استمرار الملفات القضائية المفتوحة بحق نتنياهو منذ سنوات.
وقالت الصحيفة إن المتظاهرين رفعوا لافتات تتهم رئيس الوزراء بإدخال البلاد في أزمات سياسية واقتصادية متلاحقة، وأن خطوة طلب العفو ليست سوى محاولة للتهرب من المحاكمة وإغلاق ملفات ثقيلة تتعلق بالرشوة وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ. وأضافت أن الاحتجاجات تأتي في توقيت حساس، حيث تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات حادة بعد الاتهامات بالفشل في إدارة الأوضاع الأمنية والسياسية خلال الأشهر الماضية.
وخلال التظاهرة، تحدثت عضو الكنيست نعمة لازيمي من حزب الديمقراطيين، ووجهت انتقادات لاذعة لنتنياهو، واصفة إياه بـ"الطاغية" الذي "ينام مرتاح الضمير بعد المذبحة"، في إشارة إلى الأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأضافت لازيمي في خطابها أن رسالة نتنياهو اليوم ليست عفوًا بل إعلانًا عن "عدم أهليته للاستمرار في الحكم"، مؤكدة أن رئيس الوزراء "سيفعل أي شيء ليبقى بضعة أشهر إضافية على الكرسي".