المغرب العربي

المفوضية الليبية تعلن استعدادها لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في أبريل 2026

الأحد 30 نوفمبر 2025 - 08:58 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا اليوم الأحد، استعدادها الكامل لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية منتصف شهر أبريل (نيسان) من العام المقبل، مشيرة إلى أن العملية الانتخابية ستكون ممكنة بشرط توافر التمويل الكافي والتأمين المطلوب، إضافةً إلى تسوية الخلافات القائمة حول القوانين المنظمة لعملية الاقتراع.

جاء ذلك في بيان رسمي للمفوضية، أكدت فيه أنها تعمل على تعزيز القدرات الفنية واللوجستية لضمان تنفيذ العملية الانتخابية بسلاسة، متوقعة الانتهاء من جميع التجهيزات بحلول نهاية مارس 2026، بما يسمح بإجراء الانتخابات وفق الجدول الزمني المحدد في أبريل 2026. 

كما دعت المفوضية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى التركيز على معالجة جوهر الخلاف بشأن تعديل القوانين الانتخابية الصادرة عن لجنة "6+6"، والعمل على إحالة التسويات مباشرة إلى المفوضية دون تأخير، ليصار بعد ذلك إلى إصدار اللوائح التنظيمية والإجراءات التنفيذية استعدادًا لبدء العملية الانتخابية.

ويأتي هذا الإعلان في ظل دعوات متكررة من السلطات في شرق ليبيا للإسراع في تنظيم الانتخابات، بعدما طالبت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد مواعيد واضحة للانتخابات الرئاسية والنيابية، بهدف تجاوز المرحلة الانتقالية الطويلة، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية المنقسمة منذ سنوات.

وعلى الرغم من الجهود الحالية، يظل الملف الانتخابي الليبي مثقلاً بالتعقيدات، حيث تشهد البلاد تعثراً مستمراً في تنظيم الانتخابات منذ 2021 بسبب خلافات على القواعد المنظمة للترشح والأسماء المؤهلة، ما أدى إلى انهيار انتخابات ديسمبر 2021، وخلق حالة من الانسداد والانقسام السياسي. ومع ذلك، أعادت المظاهرات الشعبية الأخيرة في عدد من المدن الليبية الملف الانتخابي إلى صدارة الاهتمام، حيث طالب المواطنون بإنهاء المرحلة الانتقالية والعودة إلى صناديق الاقتراع لإيجاد حلول سياسية دائمة.

وتسعى المفوضية، وفق بيانها، إلى استكمال جميع الإجراءات التنظيمية والتجهيزات اللوجستية والفنية، بما يضمن أن تكون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا نزيهة وشفافة، مع توفير الحماية الأمنية اللازمة لكل مراكز الاقتراع، وهو ما يعكس رغبة السلطات الليبية في استعادة الثقة بين المواطن والدولة، وتعزيز العملية الديمقراطية بعد سنوات من الفوضى السياسية.