حوض النيل

المبعوث الأممي يؤكد استمرار الفرصة لحوار سوداني يوقف نزيف الدماء

الأحد 30 نوفمبر 2025 - 08:46 م
هايدي سيد
الأمصار

شدد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، اليوم الأحد، على أن الفرصة لا تزال قائمة لعقد حوار سوداني سوداني يهدف إلى "حقن الدماء" وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

 وأكد لعمامرة أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، في وقت تشهد فيه السودان واحدة من أشد أزماتها الإنسانية والسياسية حدة منذ سنوات.

جاء ذلك خلال لقاء لعمامرة مع الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، في مكتبه بالعاصمة الخرطوم، حيث ناقش الجانبان الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في السودان. وأوضح المبعوث الأممي أن زيارته تهدف لمتابعة التطورات عن كثب، بناءً على توجيهات الأمين العام للأمم المتحدة الذي يراقب المشهد السوداني بشكل مستمر منذ اندلاع الأزمة.

ومن جانبه، أكد البرهان استعداد الحكومة السودانية للتعاون مع الأمم المتحدة وكافة وكالاتها العاملة في السودان من أجل تحقيق الأهداف المرجوة في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية والاجتماعية. وقال إن الحكومة ترغب في تحقيق السلام في كافة أرجاء البلاد بما يحقق تطلعات الشعب السوداني، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لضمان الأمن والاستقرار في كل الإقليم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، بعد أن رفض طرفا النزاع في السودان مقترحًا أميركيًا للهدنة الإنسانية، كما أعلن مبعوث الرئيس الأميركي إلى أفريقيا، مسعد بولس، في 25 نوفمبر الجاري. حيث دعا بولس الطرفين إلى قبول خطة واشنطن دون شروط مسبقة، في محاولة لتخفيف حدة المواجهات واستئناف الحوار السياسي.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في السادس من نوفمبر قبولها هدنة إنسانية، بعد سيطرتها في 26 أكتوبر على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور بغرب السودان، في حين اتهم البرهان الوساطة الأميركية بأنها "غير محايدة" وانتقد مقترح "الرباعية الدولية"، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات.

يذكر أن "الرباعية الدولية" كانت كشفت في 12 سبتمبر الماضي عن مبادرة لحل الأزمة السودانية، تضمنت هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، تليها هدنة دائمة لوقف إطلاق النار، وفترة انتقالية قصيرة تُفضي إلى حكومة مدنية، مع التشديد على عدم وجود حل عسكري للنزاع.

وتعكس هذه التطورات استمرار الضغوط الدولية لتخفيف التوتر، مع بقاء الأمل قائمًا في التوصل إلى حل سياسي يوقف نزيف الدماء ويعيد الاستقرار إلى السودان، رغم التعقيدات السياسية والأمنية الراهنة.