أطلق برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، تحذيرًا عاجلًا بشأن تدهور الوضع الإنساني في السودان، محذرًا من اقتراب البلاد من كارثة إنسانية غير مسبوقة. وأكد البرنامج في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس أن ملايين السودانيين يواجهون أزمة غذائية حادة، وسط واحدة من أسوأ موجات الجوع التي يشهدها العالم.

وأشار البرنامج إلى أن الصراع المستمر في السودان منذ أكثر من عام ونصف قد أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث تجاوز عدد النازحين داخليًا واللاجئين خارج البلاد أربعة عشر مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية. وتسببت الحرب في انهيار واسع على مستوى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والمساعدات الغذائية، ما يجعل المدنيين الأكثر تضررًا من استمرار القتال.
وفي سياق متصل، قال كينتارو ميزوتشي، القائم بأعمال سفير اليابان لدى السودان، إن النزاع المسلح خلف أزمات إنسانية هي الأسوأ في تاريخ السودان الحديث، مشيرًا إلى أن المدنيين يواجهون صعوبات شديدة في تأمين الاحتياجات اليومية، ويعيشون في ظروف معيشية خطيرة نتيجة توقف الكثير من الخدمات الأساسية.
وأضاف ميزوتشي أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث ارتفعت أسعار الغذاء بشكل كبير وتراجعت القدرة الشرائية للسكان، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويهدد استقرار المجتمع المحلي على المدى الطويل.
ويحذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار النزاع والعجز في توفير المساعدات الغذائية قد يؤدي إلى زيادة معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، مؤكدًا أن التدخل الدولي السريع ضرورة عاجلة لتجنب كارثة انسانية واسعة النطاق.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يكافح فيه المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الطارئة، بينما لا تزال الاشتباكات المسلحة تعرقل عمليات الإغاثة الإنسانية وتزيد من معاناة المدنيين، الذين أصبحوا بحاجة ماسة إلى الأمن الغذائي والرعاية الصحية الأساسية.
ويشير الخبراء إلى أن الحلول طويلة الأمد تتطلب وقف إطلاق النار وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية، وتنسيق الجهود بين الحكومة السودانية والمنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق المتضررة.