أكدت الفنانة زينة أن مسلسل ورد وشوكولاته، الذي اختُتم عرض حلقاته هذا الأسبوع وحقق صدى واسعاً على مواقع التواصل، مستوحى من أحداث حقيقية لكنّه لا يجسّد بشكل مباشر القضية المتعلقة بمذيعة قُتلت قبل زوجها، والتي حاول البعض الربط بينها وبين أحداث العمل. وشددت على أن العمل الفني لم يُكتب ليكون توثيقاً لحادث بعينه، بل هو معالجة درامية خيالية مستلهمة من الواقع بشكل عام.
وأوضحت زينة خلال ندوة أنها شعرت بمسؤولية إنسانية تجاه أسرة الإعلامية الراحلة، مؤكدة احترامها الكامل لمشاعرهم. وقالت: “أفضل عدم الخوض في تفاصيل القضية احتراماً لأطرافها، فهي في النهاية لا تخصني ولا أملك الحديث عنها. كل ما أعرفه أن المذيعة الحقيقية كانت سيدة محترمة ومكافحة، ولديها ابنة وأسرة كانت تشاهد المسلسل، وهذا ما جعلني أشعر بمسؤولية كبيرة تجاههم”.
وأضافت أنها جسدت شخصية “مروة” باعتبارها دوراً تمثيلياً بحتاً لا يمت بصلة مباشرة للقضية الواقعية، قائلة: “أنا ممثلة قدمت شخصية مكتوبة على الورق، ولا تربطني أي علاقة بالقضية. لم أكن أعرف السيدة رحمها الله، ولا أعلم ما حدث بالتفصيل، وأدعو لها بالرحمة ولابنتها بالصبر”.
ووجّهت زينة رسالة مؤثرة إلى ابنة الضحية الحقيقية، أكدت فيها أن والدتها كانت مثالاً للمرأة المحترمة والناجحة، داعية إياها للفخر بها دائماً. وأضافت: “لو حدث أي التباس جعل أي مشهد في المسلسل يسبب ضيقاً بشكل غير مقصود فأنا أعتذر، رغم أنني لا أظن أن ذلك حدث، لأننا لم نتطرق لشيء يخص تفاصيل القضية”.
وتحدثت زينة عن طبيعة الأعمال الفنية المستوحاة من الواقع، مشيرة إلى أنها لا تُلزَم بعرض الوقائع كما حدثت بالفعل، وأن التشابه في الخطوط العامة لا يجعل العمل مرتبطاً بشخص محدد. وقالت إن الفريق لم يقتحم خصوصيات أحد، ولم يكن الهدف إعادة إنتاج قصة حقيقية، بل تقديم دراما تحمل رسائل إنسانية.
في مشاهد تخيلية بعد مقتلها على يد “صلاح” وصديقه في الحلقة الثامنة، حيث ظهرت كشعور يلاحق القاتل بالذنب والخوف مع اقتراب كشف الجريمة. تحولت الهلاوس إلى مواجهة نفسية قاسية بين صلاح وضحيته التي فضحت خيانته وضعفه، وأكدت له أن نهايته الحتمية ستكون الإعدام.
وفي المشهد الختامي، وبعد القبض على صلاح، تستمر “مروة” في الظهور داخل خياله حتى داخل سيارة الشرطة، لتقول له: “متخافش يا صلاح.. أنا مش هسيبك.. هاجي أزورك.. وخليها ورد وشوكولاته”، في لحظة تلخص مصيره المحتوم والرسالة الدرامية للعمل.