دراسات وأبحاث

يوم الشهيد الإماراتي.. ملحمة وفاء ببطولات خالدة

الأحد 30 نوفمبر 2025 - 12:30 م
مريم عاصم
الأمصار

تحيي دولة الإمارات، الأحد، ذكرى "يوم الشهيد" تخليدا لشهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم في ساحات الشرف خلال أداء مهامهم الوطنية داخل الدولة وخارجها.

وتستذكر الإمارات، في هذه المناسبة التي تصادف الـ 30 من نوفمبر/تشرين الأول من كل عام، بطولات أبنائها البررة الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن والذود عنه بإقدام وشجاعة وقدموا أرواحهم فداء له، في تجسيد لمعاني الوفاء والامتنان لقيم التضحية وحب الوطن والولاء والالتفاف حول القيادة الرشيدة، التي سخرت كل شيء لتبقى الإمارات عنواناً للتسامح والسلام والإنسانية.

وفي “يوم الشهيد” تقف الإمارات حكومة وشعبا وقفة فخر وامتنان لتضحيات الأبطال الميامين، الذين تخرجوا في مدرسة “زايد الخير” التي ظلت وستظل ناصرة للضعيف، ومغيثة لكل ملهوف.

ويحظى دعم ورعاية أسر الشهداء وتلبية احتياجاتهم باهتمام ومتابعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وعملت الإمارات على تنفيذ استراتيجية متكاملة لدعم وتلبية متطلبات توفير الحياة الكريمة لأسر الشهداء تضمنت محاور أساسية، منها دعم الاستقرار الأسري عبر برامج الإسكان وتوفير المنازل، وتعزيز الخدمات المقدمة لأبناء الشهداء في قطاع التعليم ومتابعة تحصيلهم العلمي، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة، ومنظومة متكاملة من مبادرات الدعم الاجتماعي، ومبادرات تنمية المهارات العلمية، والثقافية، والرياضية، وغيرها من المهارات.

ويشكل ضمان الاستقرار الأسري والاجتماعي لأبناء الشهداء وذويهم أحد أبرز الأولويات في دولة الإمارات، التي تحرص على التواصل المباشر معهم والوقوف على احتياجاتهم بالنسبة للسكن والعمل على توفيرها في أسرع وقت ممكن.

وتولي الإمارات عناية فائقة لمستقبل أبناء الشهداء، وتوفير البيئة الدراسية المناسبة التي تتيح لهم التفوق في تحصيلهم، وتوفير الفرص المناسبة لهم ليكونوا قادة متميزين في المستقبل، عبر المتابعة وزيارة مدارس الدولة لتفقد الطلبة أبناء الشهداء ومتابعة شؤون دراستهم، والاطمئنان على سير تحصيلهم العلمي وتفوقهم، والعمل على متابعة وتأمين كل أوجه الدعم والرعاية والاهتمام بهم.

رعاية أسر الشهداء

وفي السياق ذاته، تعد صحة وسلامة أسر الشهداء وذويهم أولوية خاصة لدى الجهات المعنية، التي تحرص على متابعة كل ما يتعلق بشؤونهم الصحية، لاسيما فئات كبار السن وأصحاب الهمم.

ضمن أحدث تلك المبادرات، أطلق مكتب نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء وبرنامج خليفة للتمكين "أقدر" في يوليو/تموز الماضي مبادرة «رحلة المستقبل» بعدد من الجهات في أبوظبي ودبي من بينها كلية الشرطة في أبوظبي، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ، وواحة الكرامة ومركز جامع الشيخ زايد الكبير ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي ومؤسسة دبي للمستقبل ومتحف المستقبل.

تمكن المبادرة أبناء الشهداء من بناء مستقبل مهني ناجح من خلال سلسلة من الورش التدريبية والجلسات التعريفية والجولات التفاعلية والثقافية، بهدف تعزيز المهارات المعرفية والقيادية لدى أبناء الشهداء في الدولة من خريجي الثانوية العامة، وإرشادهم نحو مسيرتهم الأكاديمية والمهنية المستقبلية.

تسهم المبادرة في تطوير مهارات الطلبة القيادية بترسيخ مفاهيم الانضباط والثقة بالنفس لديهم، وتعميق فهمهم لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في بيئات العمل والقطاع الأكاديمي، إلى جانب تعريفهم بمفاهيم الابتكار في القطاع الحكومي وأدواته.

تعكس المبادرة التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم أبناء الشهداء وتمكينهم من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الوطن.

وقبيل تلك المبادرة بشهرين، أطلقت القيادة العامة لشرطة عجمان، في مايو /أيار الماضي، مبادرة "أمانة شهيد" لتعزيز جودة حياة أسر الشهداء من خلال تقديم خدمات استباقية مجتمعية ومرورية متكاملة، وذلك في إطار "عام المجتمع 2025" وتحقيقا لرؤية "نحن الإمارات 2031" الهادفة إلى تعزيز الروابط والعلاقات المجتمعية.

مبادرات تتوالى تؤكد من خلالها الإمارات لأسر الشهداء وذويهم بأن " رعايتهم ستظل نهجاً ثابتاً ومتواصلاً"، وهو أمر يلمسونه دوما، وتعززه القيادة الإماراتية الحريصة على تكريم أسرهم بمبادرات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الذي أفرد مكتباً خاصاً لرعايتهم وتوفير احتياجاتهم والعناية بأبنائهم، إضافة إلى مبادرات أعضاء المجلس الأعلى حُكّام الإمارات.

ويعد مكتب الشؤون التنموية وأسر الشهداء، في «ديوان الرئاسة» بدولة الإمارات، ترجمة فعلية لاهتمام القيادة بأسر الشهداء وذويهم، وإيجاد منظومة متكاملة لمتابعة وتلبية احتياجاتهم، بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة مما يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم أبناء الشهداء وتمكينهم من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الوطن.