الشام الجديد

إذاعة الجيش الاسرائيلي: مخاوف من تسريب يونيفيل معلومات حسّاسة إلى حزب الله

الأحد 30 نوفمبر 2025 - 10:15 ص
جهاد جميل
الأمصار

كشفت إذاعة جيش الإسرائيلي عن تصاعد القلق داخل القيادة العسكرية بشأن ما تصفه باحتمال تسريب قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) معلومات عسكرية واستخباراتية حساسة إلى حزب الله.

ونقلت الإذاعة عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن يونيفيل تُعد "قوة مزعزعة للاستقرار" في الجنوب، معتبرًا أنها لا تقوم بدورها في نزع سلاح حزب الله، ولا تساهم في الحد من نفوذه العسكري.

وأضاف المسؤول أن انتشار قوات يونيفيل في مناطق جنوب لبنان يعرقل تحركات الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى وجود خشية من أن صورًا أو معطيات حول أنشطة القوات الإسرائيلية قد تُسرب إلى حزب الله عبر عناصر داخل القوة الدولية أو من خلال الثغرات الأمنية.

وختم بالقول إن القيادة العسكرية ترى أن مغادرة يونيفيل للمنطقة في أسرع وقت ممكن وإنهاء مهامها الحالية "سيكون أفضل" من وجهة النظر الإسرائيلية، في ظل ما تصفه تل أبيب بتزايد المخاطر الأمنية في الساحة الشمالية.

وكان أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن حزب الله يمتلك الحق في الرد على اغتيال القيادي الكبير هيثم علي الطبطبائي، مشيراً إلى أن التوقيت سيتم تحديده بما يتناسب مع الوضع الاستراتيجي والأمني في لبنان والمنطقة.

جاء ذلك في خطاب متلفز نقلته وسائل الإعلام اللبنانية، وصف فيه الهجوم الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل الطبطبائي وآخرين بأنه "اعتداء سافر" على عناصر المقاومة، مؤكداً على ضرورة التعامل مع هذه الأحداث بحذر واستراتيجية واضحة.

وأوضح الشيخ قاسم أن حزب الله حاضر للنقاش السياسي حول سلاحه والاستراتيجية الدفاعية للبنان، لكنه شدد على أن أي نقاش يجب أن يتم دون ضغط من إسرائيل أو أي جهة خارجية. وأضاف أن الحل الأمثل هو توقف العدوان الإسرائيلي فوراً، وإذا استمر العدوان، فعلى الحكومة اللبنانية أن تمارس كامل سلطتها وقدرتها على الرد وتهديد الخصم بما تملكه من خيارات دفاعية مشروعة.

وأشار الأمين العام إلى أن التهديدات لا تؤثر في المدى الطويل، سواء من حيث الحرب أو احتمال تجنبها، لأن كل من إسرائيل والولايات المتحدة يدرسان خياراتهما بعناية، مشدداً على أن السلاح ليس المشكلة الأساسية، وأن من يحاول حرمان لبنان من قدراته الدفاعية يخدم مصالح إسرائيل بشكل مباشر.

كما أكد الشيخ قاسم أن خدام إسرائيل داخل لبنان "قِلّة" لكنها تشكل عائقاً أمام استقرار البلد واستعادة الأراضي المحتلة، معتبراً أن هؤلاء يلعبون دوراً يحقق مصالح إسرائيل والولايات المتحدة وليس مصالح لبنان وشعبه.