جيران العرب

قيود على الأفغان.. «ترامب» يُوضح صلاحياته الرئاسية

الأحد 30 نوفمبر 2025 - 09:11 ص
مصطفى عبد الكريم
ترامب
ترامب

وسط جدل مُتصاعد حول سياسات «الهجرة والأمن القومي»، يُوضح الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، مدى صلاحياته الرئاسية، مُؤكّدًا أن القانون يمنحه القدرة على «فرض قيود مُحددة على الأفغان»، في خطوة قد تُثير جدلًا واسعًا على الصعيدين الداخلي والدولي.

واستشهد دونالد ترامب، اليوم الأحد، على خلفية أنباء عن اعتقال مواطن أفغاني ثاني بتُهمة تتعلق «الإرهاب»، بقانون يُعطي الحق في فرض قيود على المهاجرين من جنسية مُعينة.

ترامب يُوضح القانون

كتب «ترامب»، على منصة التواصل الاجتماعي «Truth Social»: «المادة (212) من قانون الهجرة والجنسية، تسمح لرئيس الولايات المتحدة بذلك».

وأشار الرئيس الأمريكي بعد ذلك إلى البند الذي ينص على أنه يُمكن لرئيس الدولة إصدار إعلان (Proclamation) بفرض قيود على المهاجرين أو غير المهاجرين لفترة مُحددة على أساس الجنسية أو غيرها من الخصائص.

حادث إطلاق نار أفغاني

قام مواطن أفغاني يوم الأربعاء الماضي، بإطلاق النار على «قوات الحرس الوطني»، قُرب البيت الأبيض وتسبب ذلك بمقتل المجندة «سارة بيكستروم»، البالغة من العمر (20) عامًا، ويُحاول الأطباء إنقاذ زميلتها البالغة من العمر (24) عامًا. وقبيل ذلك تم اعتقال مواطن أفغاني، لتهديده بتفجير في فورت وورث، في تكساس.

ترامب: «الهجوم على الحرس الوطني في واشنطن جريمة إرهابية ضد الإنسانية»

في نبرة لا تخلو من الغضب والتحدي، خرج الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، ليُصعّد الموقف عقب استهداف عناصر «الحرس الوطني» قُرب البيت الأبيض، واصفًا الهجوم بأنه «جريمة إرهابية» تستهدف الدولة في قلب عاصمتها.

ترامب يرفع التأهب

وفي التفاصيل، و‌صف دونالد ترامب، اليوم الخميس، الهجوم الذي تعرّض له أفراد من الحرس الوطني في العاصمة الأمريكية بـ«العمل الإرهابي»، وأمر بنشر (500) عنصر إضافي من الحرس الوطني في واشنطن.

وأطلق مسلح النار على أفراد من «الحرس الوطني الأمريكي في واشنطن»، يوم الأربعاء، بمنطقة قريبة من البيت الأبيض، مما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر الحرس بجروح بليغة.

وأفادت السُلطات الأمريكية إن الهجوم كان «يُمثّل كمينًا»، وإن المهاجم أُصيب بجروح أيضًا.

وأكّد الإعلام الأمريكي، أن الشخص الذي أطلق النار هو المواطن الأفغاني المدعو «رحمن الله لاكانوال» البالغ (29 عامًا) من العمر، والذي دخل الولايات المتحدة في عام 2021.

ترامب يستهدف الوافدين

وفي هذا الصدد، قال «ترامب»، إنه على الولايات المتحدة إعادة النظر في كل أجنبي دخل بلاده من أفغانستان خلال فترة رئاسة «جو بايدن»، مُشيرًا إلى أن المشتبه بإطلاقه النار في واشنطن جاء إلى أمريكا من أفغانستان عام 2021.

وأضاف الرئيس الأمريكي، أن «هجوم إطلاق النار الذي استهداف أفراد الحرس الوطني كان عملًا إرهابيًا وجريمة ضد الإنسانية، وسنضمن تحقيق العدالة لمُنفّذ هجوم واشنطن»، مُشددًا على أن الهجوم على الحرس الوطني يُمثّل «أكبر تهديد للأمن القومي تُواجهه بلادنا»، ومُعتبرًا أن اعتداء واشنطن الشنيع «عمل إرهابي وجريمة بحق بلدنا برمته».

رسالة أمنية صارمة

تابع دونالد ترامب، أن «الإدارة السابقة سمحت بدخول (20 مليون) أجنبي مجهول من مختلف أنحاء العالم لم يتم التدقيق بشأنهم»، قائلًا: «لن نتسامح مع هذا النوع من الاعتداءات على القانون والنظام من أشخاص لا ينبغي أن يكونوا في بلدنا. أمريكا لن تستسلم في مواجهة الإرهاب ولن نسمح بأن يتم ردعنا عن المُهمة التي كان أفراد خدمتنا يُؤدونها بنبل».

من جهته، صرّح نائب الرئيس الأمريكي، «جي دي فانس»، «أتذكر في عام 2021 انتقاد سياسة بايدن المُتمثلة في فتح بوابة الفيضانات للاجئين الأفغان غير المدقق في هوياتهم. أرسل لي الأصدقاء حينها رسائل يصفونني بالعنصرية. كانت لحظة توضيحية. ما كان يجب أن يكونوا في بلدنا».

أجواء مُتوترة فوق مقر إقامة «ترامب».. اعتراض عسكري أمريكي عاجل

على جانب آخر، لحظات تصعيد أمني عاشتها الأجواء فوق مقر إقامة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، بعدما اخترقت طائرة مدنية  قيود الطيران المؤقتة المفروضة في المنطقة الحسّاسة، ما استدعى تحركًا عسكريًا عاجلًا، ودفع بمقاتلة أمريكية للتحليق واعتراض الخطر قبل أنّ يتفاقم.

إنذار فوق مقر ترامب

وفي التفاصيل، اعترضت طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، فجر اليوم الأحد، طائرة كانت تُحلّق قُرب مقر إقامة الرئيس دونالد ترامب.

وأعلنت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (نوراد)، أنّ طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي اعترضت طائرة مدنية في المجال الجوي المحظور في «بالم بيتش» بولاية فلوريدا، بالقُرب من مقر إقامة الرئيس «ترامب».

منطقة حظر جوي

يقع مقر إقامة «ترامب» في مار آلاغو في الجزء الجنوبي من بالم بيتش، ويُحظر أيضًا الطيران فوق المنطقة المُحيطة.

وقالت القيادة في منشور على صفحة «إكس» عبر موقع التواصل الاجتماعي: «اليوم، اعترضت طائرة (إف-16) تابعة لقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية طائرة مدنية انتهكت قيود الطيران المؤقتة في المجال الجوي فوق بالم بيتش بولاية فلوريدا. وتم إخلاء الطائرة بسلام من المنطقة».

من ذروة النفوذ إلى أسفل القاع.. شعبية «ترامب» تهبط لأدنى مستوياتها منذ «أحداث الكابيتول»

من منصّة من بُني عليها الحلم الأمريكي، مرورًا بقمم القوة والنفوذ، سقط صدى التأييد فجأة في صمت قاتل، شعبية الرئيس الحالي «دونالد ترامب» تنهار نحو قاع مُظلم لم تعرفه منذ «أحداث الكابيتول». اليوم، تتهاوى مراكب الثقة الجماهيرية تحت وطأة خيباتٍ وتناقضاتٍ وسياساتٍ أثارت جدلًا لا يزال يلف المشهد. وبينما كان يُنظر إليه كرمزٍ للهيمنة والعظمة، بات الآن أمام مرآة واقعٍ يفضح هشاشة الأضواء، وحقيقة أن الألق لا يبقى دومًا لمن يظن نفسه فوق الجميع.