أطلقت الحكومة الصينية حملة تفتيش شاملة للمباني الشاهقة في مختلف أنحاء البلاد، عقب الحريق المميت الذي اندلع في مجمع "وانج فوك كورت" السكني في هونغ كونغ، وأسفر عن وفاة 128 شخصاً وإصابة 83 آخرين، وفق تصريحات شرطة هونغ كونغ. وأكدت السلطات الصينية أن الحملة تهدف إلى تحديد المخاطر المحتملة والوقاية من الحرائق في المباني العالية، حماية للأرواح والممتلكات، بعد أن أثار الحادث المخاوف حول سلامة المنشآت في المدن الكبرى.
أوضحت وزارة إدارة الطوارئ الصينية أن عمليات الفحص ستشمل المباني السكنية والعامة، بما في ذلك المستشفيات والمكاتب والمجمعات التجارية، مع إعطاء أولوية للمباني التي تشهد أعمال ترميم خارجية أو ديكورات داخلية. وتركز التفتيشات على:
المواد القابلة للاشتعال في أنظمة التغليف
استخدام السقالات المصنوعة من البامبو غير المقاومة للهب
فحص أنظمة مكافحة الحرائق مثل صنابير الإطفاء وأنظمة الرش التلقائي وأنظمة إنذار الحرائق

كما طالبت اللجنة جميع المناطق الصينية بتنظيم عمليات فحص ذاتي شامل للشركات والمؤسسات، على أن تقوم الجهات الحكومية المختصة بإجراء تفتيشات مفاجئة واتخاذ إجراءات تصحيحية فورية عند رصد أي مخالفات أو مخاطر.
الإغاثة المالية للضحايا
في خطوة داعمة للمتضررين، تعهّدت الهيئة الصينية للتنظيم المالي بتوجيه قطاعي البنوك وشركات التأمين لتسريع الخدمات المالية لضحايا الحريق، بما يشمل:
السحب الطارئ للأموال
استبدال البطاقات البنكية
تسريع تسويات مطالبات التأمين
كما دعت السلطات في مقاطعتي قوانغدونغ وشنتشن إلى تخصيص الموارد بسرعة لتحسين كفاءة عمليات الإغاثة، وفتح قنوات خضراء لخدمة المتضررين من الحريق.
اندلع الحريق المأساوي يوم الأربعاء الماضي في منطقة تاي بو، وأدى إلى وفاة 128 شخصاً وإصابة 83 آخرين. وأعلنت الحكومة وصول إجمالي الأموال المخصصة لدعم المتضررين إلى 1.1 مليار دولار هونغ كونغ، منها 800 مليون من التبرعات و300 مليون من المنح الحكومية.
ويعتبر هذا الحريق واحدًا من أسوأ كوارث الحرائق في تاريخ هونغ كونغ الحديث، ما دفع السلطات الصينية إلى تشديد الإجراءات الوقائية لتفادي وقوع حوادث مشابهة مستقبلاً.