جدّد مجلس منظمة السكر الدولية انتخاب المملكة العربية السعودية عضوًا في اللجنة الإدارية للمنظمة للدورة الرابعة على التوالي، وذلك خلال اجتماعات المجلس التي عُقدت في العاصمة البريطانية لندن في الفترة من 27 إلى 28 نوفمبر 2025، وبمشاركة ممثلين من 35 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي. ويعد هذا التجديد امتدادًا للدور الفعّال الذي تقوم به السعودية في دعم استقرار قطاع الغذاء العالمي وتعزيز التعاون الدولي في الأسواق الحيوية.
وشاركت الهيئة العامة للأمن الغذائي السعودية في الجلسة الـ67 لمجلس المنظمة، حيث استعرضت الدول الأعضاء التحديات والتطورات التي يشهدها سوق السكر العالمي، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون لضمان توافر الإمدادات الغذائية في ظل التغيرات الاقتصادية والمناخية التي يشهدها العالم.

العامة للأمن الغذائي في السعودية، المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس، أن تجديد انتخاب المملكة يعكس الثقة الدولية بالدور السعودي وتعزيز حضورها في المنظمات المعنية بالأمن الغذائي، مثل منظمة السكر الدولية ومجلس الحبوب الدولي (IGC).
وأشار إلى أن استمرار التجديد لعضوية المملكة في اللجنة الإدارية يؤكد مكانتها المتنامية سياسيًا واقتصاديًا، ويبرز جهودها في دعم استقرار الأسواق العالمية، خصوصًا في القطاعات ذات الأهمية الإستراتيجية، وعلى رأسها قطاع الغذاء.
وأوضح الفارس أن هذا التمثيل المتواصل يعكس حرص السعودية على الإسهام الفعّال في وضع السياسات الدولية المتعلقة بالمعروض الغذائي، إلى جانب تعزيز مكانتها كأحد أهم الدول الداعمة لمبادرات الأمن الغذائي العالمي، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تعزيز الاستدامة وتطوير سلاسل الإمداد.
وترأّس وفد السعودية المشارك في اجتماعات المنظمة محمد بن إبراهيم الفوزان، نائب رئيس الهيئة العامة للأمن الغذائي، الذي استعرض مع ممثلي الدول الأعضاء أبرز مستجدات سوق السكر والتحديات المرتبطة بآليات الإنتاج والتوريد.
وتناول الاجتماع مناقشة الوضع العالمي للعرض والطلب على السكر، وتأثيرات التغيرات المناخية على الإنتاج في الدول المنتجة، بالإضافة إلى بحث آليات تعزيز الاستدامة في زراعة قصب السكر وبنجر السكر، وتطوير التقنيات الحديثة في عمليات التصنيع لضمان جودة المنتج واستدامة سلاسل الإمداد.
كما ناقش المجتمعون سبل تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار إمدادات السكر، خصوصًا مع ارتفاع الطلب العالمي وتزايد الحاجة لتطوير حلول متقدمة تدعم سلاسل الإنتاج وتحد من التقلبات في الأسعار العالمية. وشدّد وفد السعودية على أهمية التحرك المشترك لضمان أمن الإمدادات الغذائية وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
ويأتي استمرار السعودية في العضوية الإدارية للمنظمة كخطوة تعكس دورها الريادي في دعم المبادرات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وضمان تدفق السلع الاستراتيجية، إذ تؤكد المملكة من خلال هذا التمثيل التزامها بدعم الجهود الدولية التي تعالج التحديات العالمية في قطاع الغذاء، بما يشمل تطوير آليات إنتاج السكر وضمان استدامته.