أكدت وزارة الزراعة العراقية، اليوم السبت، عن تبنيها سياسة "الزراعة الذكية مناخياً" كاستراتيجية وطنية لمواجهة التغيرات البيئية، معتمدة في ذلك على أحدث التقنيات لتعزيز الإنتاج وترشيد المياه، مشيرةً إلى اعتماد أصناف من المحاصيل الاستراتيجية بكفاءة إنتاجية عالية.
وقال وكيل وزير الزراعة العراقي مهدي سهر الجبوري، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الوزارة، واستجابةً لتحديات التغير المناخي وشح المياه في العراق، انتقلت إلى تطبيق سياسات التكيف والتخفيف عبر الزراعة الذكية"، موضحاً، أن "هذه السياسة ترتكز على استنباط وزراعة أصناف نباتية تتميز بإنتاجيتها العالية، وقدرتها الفائقة على تحمل الجفاف والملوحة، فضلاً عن قصر فترتي زراعتها ونضوجها".
وفي ما يخص المحاصيل الاستراتيجية، أشار الجبوري إلى "تحقيق طفرة نوعية في زراعة محصول الشلب (الرز)، من خلال اعتماد تقنية الزراعة بالأطباق (الشتل الميكانيكي) والتسوية الليزرية للأراضي"، مؤكداً، أن "هذه الطرق الحديثة ساهمت في خفض استهلاك المياه بنسبة تجاوزت الـ 50%".
وأضاف، أن "محطة أبحاث الرز في المشخاب تعد من المحطات الرائدة في هذا المجال، حيث نجحت في استنباط أصناف ملائمة تماماً للبيئة العراقية وتحدياتها".
وتابع الجبوري، أن "النجاح لم يقتصر على الشلب، بل شمل استنباط أصناف جديدة من الحنطة، الشعير، الذرة الصفراء، فول الصويا، ومحاصيل الخضر"، مبيناً، أن "هذه الأصناف تمتاز بدورة زراعية قصيرة جداً ومواعيد زراعة متناغمة مع الأجواء العراقية، وقد أثبتت كفاءة إنتاجية عالية".
وأكد على شمولية هذه السياسة، لافتاً إلى، أن "الأصناف المستنبطة صُممت لتلائم مختلف البيئات العراقية، سواء في مناطق الوسط والجنوب أو المناطق الغربية، مما يعزز سياسة التكيف مع التغير المناخي ويخفف من آثاره السلبية على الأمن الغذائي".